في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - ثانيا التصدي الإلهي لحفظ القرآن و صيانته من التحريف
آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس و لا من كلام الجن، و إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة و إن أعلاه لمثمر و إن أسفله لمعذق و إنّه ليعلو و ما يُعلى ٥.
فانتقل القرآن الكريم بالإنسان العربي من ظلمات الجهل و الامية و الخرافة الى نور العلم و القيادة للبشرية تحت راية القرآن، فليس من المعقول و في هذا الظرف بالذات أن تكون علاقته بكتاب الله علاقة هامشية و ثانوية، فإذا كان الجواب بالنفي و أخذنا القول بأنّ القرآن قد احتل الصدارة في حياة الإنسان المسلم، فهذا بطبيعة الحال يشكّل عاملًا إيجابياً و داعياً يحرّكه نحو حمايته و الدفاع عنه.
ثانياً: التصدّي الإلهي لحفظ القرآن و صيانته من التحريف
استدلّ العلماء و المحققون على عدم وقوع التحريف في القرآن الكريم، بجملة من الأدلّة و الشواهد القرآنية التي تثبت دخول اليد الإلهية في حفظ القرآن:
١- قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) ٦.
يتفق المفسرون قاطبة، بأن الذكر هنا هو القرآن الكريم.