في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - أولا مستوى علاقة الامة بالقرآن
الإسلام بالطابع المبدئي، و الاخرى الخرافية التي سرعان ما تهاوت و تخلى عنها منبهراً ببلاغة القرآن و فكره، و يكفيك ما جاء في البخاري عن أبي رجاء العطاردي، قال: كنّا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجراً هو اخير ألقيناه و أخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجراً، جمعنا جثوة من تراب ثمّ جئنا بالشاة فحلبنا عليه ثمّ طفنا به ٣.
و قال الكلبي: (كان الرجل إذا سافر فنزل منزلًا أخذ أربعة أحجار فنظر الى أحسنها فاتخذه ربّاً و جعل ثلاث أثافي لقدره و إذا ارتحل تركه» ٤.
الى غير ذلك من ألوان القيم و الأفكار الوثنية التي حاورها القرآن الكريم، و أثبت بطلانها كعبادة الملائكة و وأدهم للبنات.
كما عبر الإنسان العربي عن عجزه و حيرته أمام التحدي القرآني العظيم، فمن ذلك أن المغيرة استمع ذات يوم الى النبي (صلى الله عليه و آله) في المسجد الحرام و هو يقرأ القرآن فانطلق الى مجلس قومه بني مخزوم، فقال: و الله لقد سمعت من محمد