في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٣
و المتتبّع للموقف الإسلامي إزاء الروايات التي تنقلها كتب الحديث، و التي قد يفهم منها احتمال وقوع التحريف في القرآن يجد الموقف الإسلامي واضحاً تجاهها، فلا يؤمن بها إلّا الاتجاه المتطرّف الذي يرى صحّة صدور كل ما جاء في كتب الصحاح أو كل كتب الحديث غثّها و سمينها، و هذا الاتجاه لا يتعامل بموضوعية مع كتب الحديث، كما هو منهج علماء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بالنسبة لكل كتب الحديث و التي منها كتبهم التي اعتنوا بها أيّما اعتناء، فهو يدين هذه النصوص المرويّة تارةً من حيث أسنادها و اخرى من حيث دلالتها على التحريف.
و بهذا يتّضح زيف الجهود القديمة و الحديثة، الخفية منها و الظاهرة، التي تقف وراء إثارة هذه الفتنة و إلصاقها بالمسلمين، أو ببعض مذاهبهم تحت شعار حفظ المذهب، أو الموضوعية في التحقيق في مجال تاريخ الإسلام و المسلمين.
و صدق الله العظيم، حيث يقول: (إنّا نحن نزّلنا الذكر و إنّا له لحافظون) ٤٢.
و من جهة اخرى فلو تجاوزنا الفهم المحدود و فتّشنا