في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٢
حتى تكللت جهوده بجمعه ضمن قراطيس و على الألواح و الجلود و عسب النخيل من أوّله الى آخره. الى جانب إيكال أمر رعايته بشكل خاص الى أهل بيته و عترته الطاهرة من كل رجس و دنس.
و قام المسلمون من بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و آله) بأروع دور حيث أتقنوا حمايته و حراسته و رصدوا كلّ محاولة من شأنها المساس بنصّ القرآن الكريم كما هي قصة حذف الواو.
و جاءت السنّة الشريفة بتواترها و بكثرة حثّها، لتؤكّد سلامة القرآن و تشهد على سلامته من التحريف عن طريق تثبيتها لمرجعية القرآن الكريم و دعوتها الامّة و علماءها الى ارجاع الروايات المشكوكة في صدورها و مضامينها الى القرآن الكريم، و عرضها على نصوصه و مقارنتها بها انطلاقاً من الإيمان بحاكميّته عليها.
و بهذا لا يبقى مجال لحديث التحريف الذي زعم البعض وقوعه أو احتمل وقوعه في القرآن، و الذي أصبح في نظر علماء الطائفتين من الأساطير الخرافية التي لا طائل من البحث ورائها.
و قد صرّح بهذا عامّة علماء المدرستين قديماً و حديثاً و هاجموا كل من قال به، كما ذكرنا ذلك في طيّات البحث.