في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢١
نتيجة البحث
لقد ثبت من خلال استقصاء الأدلّة الشرعية و التاريخية بالإضافة إلى ما تفرضه طبيعة الأشياء، أن القرآن الكريم قد تمتّع بعوامل وقائية و حصانة ذاتية و موضوعيّة تؤكّد سلامته من التحريف على مدى القرون السالفة، و ذلك بفعل كونه النبع الأساس لكيان الامّة و لوجودها السياسي و الثقافي و العقيدي.
و بهذا سيطر القرآن الكريم على مشاعر الامّة و احتوى تفاصيل حركتها و أغناها بالفكر الإلهي الجديد، و هذا الالتصاق و الاعتزاز الفكري و الحياتي دفع بالإنسان المسلم آنذاك لأن يتحدّى كل دخيل أو مُلابس للقرآن الكريم.
كما تميّز القرآن دون غيره من الكتب السماوية بعامل حصانة غيبي باعتباره المعجزة الخالدة للرسالة الإسلامية الخاتمة، و ذلك بتدخل يد القدرة الإلهية في حفظه ما دام نصاً معجزاً يتحدّى البشرية على مدى القرون و الأجيال.
مضافاً للجهد الذي بذله الرسول (صلى الله عليه و آله) من هذه الناحية، من حيث الاهتمام بتلاوته و حفظه، و تدوينه، و قد كان (صلى الله عليه و آله) يعرض ما في صدره على ما في صدور الحفظة الذين كانوا كثرة، و كان أصحاب المصاحف منهم يعرضون القرآن على النبي (صلى الله عليه و آله)