الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٥٢ - ٣ ألم تسمع بفضلك
|
٢. غَرِيق في بُحُورِ الغَمِّ حُزْنا |
أَسِير بالذُّنُوبِ وبالخَطاءِ[١] |
|
|
٣. مُناد بالتَّضَرُّعِ كُلَّ يوم |
مُلِحٍّ بالتَّساؤُلِ والدُّعاءِ |
|
|
٤. أَتَيتكَ باكِياً فارحَمْ بُكائي |
رَجايامنكَ أَكْثَرُ ممن خَطائي[٢] |
|
|
٥. ولي هَمٌّ وأَنتَ كَشُوفُ هَمِّي |
ولي داءٌ وأنتَ دَواءُ دائِي[٣] |
|
|
٦. سأَبكي حَسْرةً دَمْعاً بُكاءً |
إِذا لم يَبْقَ من دَمْعِ دِمائِي[٤] |
|
|
٧. لَقَدْ ضاقَتْ علَيَّ الأرضُ طُرّاً |
وأَهلُ الأَرضِ ما عَرَفُوا دَوائي |
|
|
٨. جَزائي أَنْ تُعذِّبَني ولكِنْ |
أَعُوذُبحُسْنِ عَفْوِكَ عَنْ جَزائِي |
|
[١] - الخَطَأُ والخطاءُ لغتان، وهو ضدُّ الصواب.
[٢] - رجايا: أصلها« رجايَ» مخففة« رجائي»، واشبعت الفتحة ضرورة، وذلك كقول عنترة العبسي في معلقته:
|
ينباعُ من ذِفْرَيْ غَضُوب جَسْرَة |
زيَّافة مثل الفنيق المُكْدَمِ |
|
فهي« يَنْبَعُ»، فأشبع حركة الباء فتولَّدت أَلِفٌ.
ويصحّ أن تكون« رجايا» جمع« رَجِيَّة» بمعنى ما يُرْجَى، فتكون كرزيَّة ورزايا.
[٣] - كَشُوف: صيغة مبالغة من كشَفَ يكشفُ. وفي بحارالأنوار ٩٢: ١٥٦/ ح ٥ عن أمالي الطوسي: ٥١١/ ح ١١١٨ عن أميرالمؤمنين( ع): كان النبيّ( ص) إذا نزل به كربٌ أو همّ دعا:« يا حيّ يا قيوم، يا حيّاً لا يموت، يا حيّ لا إله إلّا أنت، كاشف الهَمّ، مجيب دعوة المضطرين، أسألك بأنّ لك الحمد» إلى آخر الدعاء.
[٤] - رواية البيت لا تستقيم إلّا بتكلّف، أي: سأبكي بالدماء فإذا لم يبق من الدماء شيء بكيت بالدمع، وهو كما ترى. وكأنّ الرواية الصحيحة هي:
|
سأبكي حسرةً بدم بكاءً |
إذا لم يبقَ من دَمْعِ البكاءِ |
|