الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٣٢ - المقام الثاني
والإمام السجّاد (ع) حيث صيغت كلماتهما ومواعظهما وحِكَمهما أشعاراً ونسبت بمرور الزَّمان إليهما، وخير دليل على ذلك قول السيّد الحميري:
|
قول عليّ لحارث عَجَبٌ |
كم ثَمَّ أعجوبة له حَمَلا |
|
|
ياحار همدان من يَمُتْ يَرَني |
من مؤمن أو منافق قبلا |
|
إلى آخر القصيدة، فانّها حادثة حدثت بين الحارث الهمداني وأمير المؤمنين (ع)، صاغها السيّد الحميري شعراً، فتُوُهِّمَ بمرور الزمان أنّ الشعر لأمير المؤمنين (ع) ونسب إليه[١].
ومثل ذلك قول الشيخ محسن أبي الحَبّ المتوفى سنة ١٣٠٥ ه- في قصيدته النونية المعروفة على لسان الإمام الحسين (ع):
|
إن كان دين محمّد لم يستقم |
إلا بقتلي يا سُيُوفُ خذيني[٢] |
|
حيث صار في بعض المصادر ينسب إلى الإمام الحسين (ع) مباشرة[٣].
وقد وقع صاحب كتاب «الدرّ الثمين» بمثل ذلك، فظنّ من عبارة) المجالس السنيّة (أنّ بيت الشعر:
|
فعلتم بأبناء النبيّ ورهطه |
أفاعيل أدناها الخيانةُ والغدر |
|
هو للإمام السجاد، مع أنّ الشعر لأبي تمام بلا ترديد[٤].
وعلى كُلّ حال، فإنّ جمع الأشعار المنسوبة لأئمّة أهل البيت (عليهم السلام) عَمَلٌ نبيل يغني المكتبة العربية، ويُثري الأدب أيّما إثراء، ويجعل تناول المفاهيم الحقّة
[١] - انظر ديوان السيد الحميري: ٣٢٦- ٣٢٨.
[٢] - ديوان الشيخ محسن أبي الحَبّ: ١٦٩.
[٣] - مقدمة كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن( ع)، للسيد مصطفى الموسوي: ٥، والشيعة في مصر، لصالح الورداني: ١٨٨.
[٤] - انظر المرقمة ٢٧.