هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٧ - الفصل الثاني في جنسها
و أن يشكر الله تعالى على توفيقه لهذه العبادة و إجراء الخير على يديه و جعل خلقه محتاجين إليه و أما الآخذ فينبغي أن يدعو للمالك و يثني عليه و يشكره على جميل صنعه جعلنا الله من عبيده الشاكرين لمالكهم ملك يوم الدين.
المقصد الثاني في زكاة الفطرة
و هي زكاة الأبدان التي بها يتم الصيام و يتم ما نقص من زكاة المال و يخاف على من لم يفعلها الفوت و الكلام فيمن تجب عليه و في جنسها و في مقدارها و في وقت وجوبها و فيمن تصرف إليه يقع في فصول:
الفصل الأول فيمن تجب عليه
إنما تجب على البالغ العاقل الحرّ الغني فعلًا أو قوة فلا تجب على الصبي و المجنون و لا على وليهما أن يؤدي عنهما من مالهما و لا عمن يعولون به نعم تجب عنهما لو كانا عيالًا لمن جمع الشرائط و كذا لا تجب على من هلّ عليه شوّال و هو مغمى عليه و استوعب اغماؤه وقت الوجوب و لا على المملوك و لو تحرر بعضه وجب عليه و على المولى بالنسبة و لا على من لا يملك مئونة سنة له و لعياله لا فعلًا و لا قوةً و الاحوط لمن ملك صاعاً زائداً على مئونة يومه و ليلته إخراجها و يستحب للفقير مطلقاً إخراجها و لو بأن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه و من استكمل الشرائط عند هلال شوال يخرجها عن نفسه و عياله من مسلم و كافر و حر و عبد كبير و صغير حتى المولود الذي يولد له قبل الهلال و لو بلحظة و كذا كل من يدخل في عيلولته قبل الهلال حتى الضيف على الاحوط بل الأقوى و في المدعو من أهل البلد إشكال و تجب فيها النية من المالك أو ممن قام مقامه و لو حصلت الشرائط ما بين الهلال و صلاة العيد استحبت.
الفصل الثاني في جنسها
و الضابط إخراج ما كان قوتاً غالباً كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الارز منزوع القشر و الاقط و الحليب و أفضلها التمر ثمّ الغالب على قوت بلده لغالب الناس و الاقتصار على أحد الأربعة الأول أولى و إن أجزأ غيره و لو من غيرها كالذرة إلا ان الاحوط دفع ما عدا الأربعة قيمة حتى الدقيق و الخبز و الرطب و العنب و