هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٤ - المبحث الأول يعتبر فيه ما يعتبر في الصوم الواجب من الشرائط
تصح الإجارة بطريق المعاطاة و يلزم تعيين المنوب عنه بوجه من وجوهه و لا تلزم التسمية بخصوصها و الواجب استئجار الشخص المؤدي و إن لم يكن عادلًا بالأجرة المتوسطة و لا يجب طلب الأقل و لا الأفضل و يجوز للنائب أن يؤجر نفسه لواحد و اكثر و إن اشتغلت ذمته بقضاء عن نفسه أو عن غيره واحداً أو اكثر و لا يجب الترتيب بين ما عليه من المتقدم و المتأخر نعم يجب التعيين مع اتحاد المنوب عنه و تعدده ونية النيابة كما سبق و تصح استنابة جماعة عن واحد من غير ترتيب بينهم في ذلك و لا تجوز النيابة عن الأحياء في الصيام نعم يجوز إهداء ثوابه لهم و للأموات و لا يمنع صوم الإجارة عن المستحب.
المقام الثاني في الصوم المندوب
يستحب صوم جميع أيام السنة إلا العيدين و أيام التشريق لمن كان بمنى و قد ورد الترغيب في الصيام عموماً و محبوبيته و مزيد الثواب و الأجر عليه و الفوائد الدينية و البدنية فيه ما لا يحصى من الأخبار مضافا إلى ما ورد في بعض أفراده بالخصوص من الأخبار و النصوص مما يدل على تأكد الاستحباب فيها و زيادة الأجر عليها و المهم أن نذكر شيئاً من أحكام الصوم المندوب و بعض ما يتأكد فيه الاستحباب من أفراده و ذلك في مبحثين:
المبحث الأول يعتبر فيه ما يعتبر في الصوم الواجب من الشرائط
و تجري فيه ما تجري فيه من الأحكام إلا ما استثنى و يشترط فيه مضافاً إلى تلك الشرائط أمور (الأول) فراغ الذمة من قضاء شهر رمضان و لو نذره زال المنع و لا يمنع منه اشتغال الذمة بصوم الإجارة و إن قلنا إن الاشتغال بمطلق الصوم الواجب مانع منه. (الثاني) أن لا يكون الوقت معيناً لغيره. (الثالث) عدم حصول منع ممن له المنع منه كأحد الأبوين و المولى و نحوهما و لا يصح شيء منه في السفر إلا بنذره فيه و إلا ثلاثة أيام لصوم الحاجة في المدينة و يجوز الإفطار فيه و لو بعد الزوال على كراهة إلا إذا دعاه الأخ المؤمن فانه يستحب له الإفطار و يستحب كتم الصوم المندوب.