هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٧٥ - المبحث الأول في التدبير
الأمر الثاني السراية
فمن اعتق جزءا من مملوكه انعتق كله و لو كان معه شريك فيه قوّم على المعتق بالكسر نصيب الشريك مع يساره بأن يملك زائداً على المستثنيات ما يسع قيمة نصيب الشريك و مع اعساره يسعى العبد بجميعه في باقي قيمته لا بنصيب الحرية فقط و لا يسري عتق الحامل إلى حملها فيبقى على الرقية.
الثالث العوارض
عوارض خاصة توجب انعتاقه قهراً و هي العمى و الجذام و الاقعاد و تنكيل المولى بمملوكه و هو ان يبالغ في نكاله و المرجع فيه هو العرف و ارضاعه و إسلام العبد و خروجه من دار الحرب إلى دار الإسلام قبل مولاه و دفع قيمة الوارث المملوك إلى سيده ليعتق و يعطى باقي التركة و كون أحد الأبوين حراً إلا مع الشرط على ما فصل في محله.
المقام الثالث أسباب إزالة الرق
كلها اختيارية عدا ما تقدم و بقي من أسبابه الاختيارية التدبير و الاستيلاد و الكتابة و هي أسباب غير تامة لتوقفها على أمور أخر كما يأتي و الكلام عليها في مباحث:
المبحث الأول في التدبير
و هو تعليق عتق عبده أو أمته بوفاته أو وفاة مخدومهما و هو من أعارهما أباه لخدمته أو وفاة زوج مملوكته كأن يقول أنت حر أو عتيق أو معتق بعد وفاتي أو وفاة فلان و هي قد تكون مطلقة و قد تكون مقيدة بوقت كهذه السنة أو مكان كهذا البلد أو صفة كوفاته في هذا المرض و يعتبر في المدبر بالكسر الكمال بالبلوغ و العقل و الاختيار و جواز التصرف و القصد فلا عبرة بصيغة الغافل و نحوه و يشترط في التعليق أن يكون بعد الوفاة بلا فصل و أن لا يكون على شيء آخر من صفة او شرط فلو قال أنت حر بعد وفاتي بسنة أو إن فعلت أو طلعت الشمس بطل و لا يشترط في الصحة نية التقرب