هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٠ - (أما الأضحية)
شيئاً أدنى من أف لنهى عنه كما في الخبر و روي ان سخط الله في اسخاطهما و يجب عليه الإنفاق على الوالدين و آبائهما و أمهاتهما و إن علوا مع الفقر و العجز عن التكسب و زيادة ماله عن قوته و قوت زوجته ليومه الحاضر و ليلته فإن لم يفضل شيء فلا شيء عليه و لو لم يفعل مع الوجوب أثم و لم تثبت في الذمة كنفقة الزوجة و الإنفاق على الوالدين افضل انفاق في سبيل الله و النظر إليهما برحمة عبادة و لو تكرر و لا يسقط حقهما بعد موتهما بل من حقهما عليه أن يصلي عنهما و يستغفر لهما و يفي عهدهما و يكرم صديقهما و ليذكرهما في القنوت و بعد الصلاة و يترحم عليهما و يدعو لهما بالمأثور كدعاء الصحيفة المختص بالأبوين قال الشيخ أبو الفتح الكراجكي في رسالة وجوب التعريف بحقوق الوالدين أن خواص المؤمنين يحافظ على تلاوته و ليتصدق عنهما و يهدي ثواب تلاوته لهما و يستنيب عنهما في العبادات فإن العاق لهما في حياتهما لو فعل ذلك صار باراً و البار بترك ذلك بعد موتهما يكون عاقاً و ينبغي للوالدين أن يعيناه على برّه و أن يقبلا ميسوره و يتجاوزا عن معسوره.
الفصل الثاني في صلة الأرحام
و هي واجبة و مستحبة أما الواجبة فهي ما يخرج به عن القطيعة فإنها من المحرمات و المرجع فيه إلى العرف و هو مختلف باختلاف العادات و الأحوال و الأزمان و بعد المنازل و قربها و عنه صلّى الله عليه و آله و سلّم انه قال صلوا أرحامكم و لو بالسلام و هو اقل ما يجزي فيها و مع فقر الأرحام قد تجب الصلة بالمال كما تقدم في أحد العمودين و تستحب لباقي الأقارب و أما مع غنى الأرحام فبالهدية أحياناً و الزيارة و التفقد و السؤال و الدعاء بظهر الغيبة و دفع الضرر عنهم و نحو ذلك و أما المستحبة فهي ما زادت على ذلك و قد تظافرت النصوص باستحبابها و الترغيب فيها و إنها تزيد في العمر و إنها منماة في العدد و مثراة و تستحب النفقة على الأقارب سيما الوارث منهم و الاحوط أن لا يترك الإنفاق عليه مع فقره و عجزه عن التكسب.
إلحاق في الأضحية و العقيقة
(أما الأضحية)
و يقال فيها الضحية كأمينة و هدية و الجمع أضاحي و ضحايا فهي مستحبة استحباباً مؤكدا للحاج و غيره في مكة و غيرها و ما ورد من إنها واجبة لمن وجد