هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٤ - (الثالث) لا يبعد وجوب طلب الخمس على المضطرين من الهاشميين
لها و إن لم تكن مواتاً كالجزيرة التي في الأنهار. (و منها) رءوس الجبال و ما يكون بها و بطون الأودية الآجام. (و منها) ما كان للملوك من صفايا و قطائع و كذا صفو الغنيمة. (و منها) الغنائم التي ليست بإذن الإمام على ما مرّ. (و منها) ميراث من لا وارث له و غير ذلك مما تكلفت به الكتب المبسوطة.
الثاني في أحكامها
و الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك من غير فرق بين الغني و الفقير و الهاشمي و غيره نعم الاحوط إن لم يكن أقوى في ارث من لا وارث له ايصاله إلى نائب الغيبة و هو المجتهد الجامع و قد أباحوا سلام الله عليهم لشيعتهم جميع مالهم و لغيرهم من الخمس في يد غير الشيعة ممن لا يرون فيه الخمس فيجوز لنا معاشر الامامية شراء الجواري و المساكن و المتاجر و غيرها من المخالفين و إن كانت للإمام أو كان فيها الخمس و لو اشترينا من بعض الشيعة عينا فيها الخمس وجب إخراجه مع العلم بعدم أداء البائع له كالزكاة.
خاتمة فيها أمور
(الأول) الخمس مقدم على جميع الوصايا
و مع قصور المال عن الوفاء به و بالديون يوزع على الخمس إذا كان في الذمة و عليها بالنسبة.
(الثاني) لا يجوز الاحتيال في أخذه
و لا في اخذ غيره من الحقوق المالية بهبة الغني ما يملكه لولده أو لزوجته ليكون من الفقراء و لو فعل ذلك فالظاهر انه يملك ما يقبله منها و إن عصى.
(الثالث) لا يبعد وجوب طلب الخمس على المضطرين من الهاشميين
و لا غضاضة عليهم في ذلك لأنه حقهم الذي اكرمهم به الله تعالى و فرضه لهم مالك الملك على عباده و جعله من شرائط الإيمان و ذكر اسمه المقدس و رسوله المصطفى معهم إجلالًا لهم فمطالبتهم به كمطالبة الأمراء و الرؤساء لا كمطالبة المساكين و الفقراء و السعيد من قام بواجباتهم و سعى في قضاء حاجاتهم و قد أكد الله تعالى و رسوله الوصية بصلة الذرية النبوية و قد ورد من الأخبار في ذلك ما لا يحصى و نكتفي في المقام بخبر واحد يكون به الختام و هو ما ذكره آية الله العلامة في وصية ولده الفخر التي ختم