هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٧ - المبحث الأول في السكنى و الرقبى و العمرى
(الثالثة) إذا بطلت المصلحة الموقوف عليها صرف في وجوه البر الأقرب فالأقرب
بل مطلقاً.
المقصد الثاني في توابع الوقف
و فيه مبحثان:
المبحث الأول في السكنى و الرقبى و العمرى
و لا بد فيها من إيجاب و قبول و قبض بإذن المالك و ثمرة هذا العقد تسليط الساكن على استيفاء المنفعة تبرّعاً في مدة معينة أو مطلقة و الظاهر عدم اشتراط التقرب و إن كان حصول الثواب متوقفاً على ذلك و الايجاب اسكنتك أو اعمرتك أو ارقبتك هذه الدار مثلًا مدة عمرك أو عمري أو عمر فلان أو شهراً و القبول ما دلّ على الرضا ثمّ ان المدة إن قرنت بأمد معين كخمس سنوات فهي رقبى و إن قرنت بعمر المسكن أو الساكن أو أجنبي فهي عمرى و إن لم تقترن بهما كأسكنتك فيه سكنى و تلزم الموقتة على حسب ما وقتت و غيرها يجوز الرجوع فيها متى شاء المسكن و لو مات أحدهما بطلت بخلاف الموقتة بالمدة أو العمر فإن الأول مع موت الساكن ينتقل حقه إلى الوارث مع تعميم الإسكان و مع موت المسكن تنتقل العين إلى ورثته مسلوبة المنفعة إلى تمام المدة. و أما الثاني فإن مات من قرنت المدة بعمره فقد انتهت و إلا بقيت السكنى له أو لوارثه مع التعميم و السكنى اعم منهما في المسكونات و هم اعم منها في غيره لجريانهما في جميع ما يصح وقفه من المساكن و غيرها و إطلاق السكنى بأقسامها إذا تعلقت بالساكن يقتضي سكناه بنفسه و من جرت عادته باسكانه معه من زوجة و ولد و خادم و دابة وضيف إذا كان في المسكن ما يعد لمثلها من المواضع و كذا ما جرت العادة بوضعه فيها من الأمتعة و الغلة و ليس له أن يؤجرها أو يعيرها أو يسكن معه غير من جرت عادته بإسكانه إلا بإذن المسكن إلا إذا جعل له منفعة الإسكان مطلقاً و اذا جازت الأجرة فهي للساكن.