هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١١ - الأمر الأول في جنسها
عن نفسه و أما لعياله فإن شاء ترك فلا يراد منه الوجوب المصطلح و الحاصل أنه لا شبهة في تأكد استحبابها للواجد و لو بالاستقراض و لعل المتمكن منه واجد لها لما ورد من انه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها و إن من لم يجد ثمنها فليستقرض و يضحِ فانه دين مقضي بل لا تبعد كراهة تركها بل على الاحوط الفعل و يصح التبرع بها عن الحي و الميت و المتحد و المتعدد و الذكر و الأنثى و الرحم و الأجنبي و المكلف و الصبي و تستحب عن النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم و عن الأئمة و عن الأب و الأم و الأولاد و الأرحام و أن يضحي عن نفسه بواحدة و عن عياله بأخرى أو بعددهم و يمكن الاشتراك في واحدة لجماعة لم يتمكن كل واحد منهم ان يضحي عن نفسه و لو بلغوا سبعين و التضحية عبادة لا بد فيها من النية و القربة و لا تلزم فيها المباشرة بالنفس و يتم الكلام عليها في أمور:
الأمر الأول في جنسها
و لا أضحية إلا بواحدة من النعم الغنم و البقر و الإبل و يجزي من الإبل ما دخل في السادسة و من البقر و المعز ما دخل في الثالثة و من الضأن ما دخل في الثانية مع كونه غير مهزول و لا مريض و لا اعور و لا اعرج و لا كبير و لا مخ له و لا مكسور القرن الداخل و لا خصي بل يستحب مع ذلك أن يكون سميناً من إناث الإبل و البقر و ذكران الضأن و المعز و لا تستحب المساواة هنا بينه و بين من يضحي عنه و الأولى ترك الجاموس من البقر سيما الذكر و الثور في الخبر ضح بكبش املح أقرن فحلًا سميناً فإن لم تجد كبشاً سميناً فمن فحولة المعز أو موجوء من الضأن أو المعز فإن لم تجد فنعجة من الضأن سمينة و عن أمير المؤمنين عليه السلام انه كان يقول ضحِّ مثني فصاعدا و اشتره سليم الأذنين و العينين و استقبل القبلة حين تريد أن تذبحه و قل وجهت وجهي الآية اللهم تقبل مني بسم الله الذي لا اله إلا هو و الله اكبر و صلى الله على محمد و أهل بيته ثمّ كل و أطعم و تكره تضحية ما يربيه فإذا كان الوقت اشترى و ذبح.