هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٠ - المقام الأول في الصوم الواجب
المقام الثاني فيما يستحب الإمساك عنه
و لو فعله لم يكن مفطراً و لا منافياً للصحة نعم لا يبعد منافاته لكمال الصوم و إن كان من المحتمل كراهته في الصوم مع عدم تأثيره نقصاً في كماله أو قبوله و على أي حال فالذي يستحب الإمساك عنه في الصوم و يكره فعله فيه أمور (منها) السعوط و الكحل الذي فيه مسك أو صبر و شم الرياحين سيما النرجس و استدخال الأشياء الجامدة و الفتائل و الاحوط التجنب و تقطير الدهن في الأذن و صبه في الاحليل و استعمال ما يوجب ضعفاً أو اغماءً كدخول الحمام و نزع الضرس و إخراج الدم المؤدية إلى ذلك و لو لم يخش ضعفاً و لا ثوران مرة فلا بأس و كما يكره للصائم أن يحتجم يكره له أن يحجم و لا بأس بها ليلًا. (و منها) بل الثوب على الجسد بخلاف بله بالماء و جلوسه فيه و أما المرأة فالاحوط لها ترك الجلوس فيه. (و منها) القبلة و ملاعبة النساء و مباشرتهن لمساً و تقبيلًا إذا لم يقصد الإنزال بذلك و لم يكن من عادته حصوله بها و الإجابة حرام. (و منها) المضمضة و الاستنشاق لغير الصلاة. (و منها) إنشاد الشعر و روايته في شهر رمضان و في مطلق الصوم و لا سيما في الليل و في يوم الجمعة و إن كان شعر حق و في رواية أخرى و إن كان فينا و حمل على التقية و عليه فلا تكره روايته و إنشاده في أهل البيت عليهم السلام.
الفصل الثالث في أقسامه
و هي أربعة
نذكرها في أربعة مقامات:
المقام الأول في الصوم الواجب
و هو أقسام نذكر منها ثلاثة (الأول) صوم شهر رمضان. (و الثاني) صوم القضاء الواجب و لو تحملًا عن القرابة. (و الثالث) صوم ما وجب لعارض كنذر و نحوه مما ألتزمه بعهد أو يمين أو إجارة أو نحوها. و أما صوم الاعتكاف الواجب وصوم الكفارات وصوم دم المتعة فيأتي ذكرها إن شاء الله في مواضعها. (أما الأول) و هو