هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٧٩ - المبحث الثالث في متعلق النذر
أما إرادة التعرض ممن لا يثق من نفسه بالوفاء أو غير ذلك من المحامل و إلا فالظاهر ان الالتزام بالعبادة بالنذر و غيره صوماً كانت أو غيره اجتلاباً للخير و استدفاعاً للشر و قهراً للنفس على الطاعة و زجراً لها عن المعصية من الأمور الراجحة و اجماعهم على اعتبار القربة فيه و إن لم يشترطوا كونها غاية للفعل اكتفاء بتضمن الصيغة لها دليل الأمر به ثمّ ان استيفاء الكلام في النذر و تابعيه يقع في فصول:
الفصل الأول في النذر
و فيه مباحث:
المبحث الأول في صيغة النذر
و هو التزام المكلف عن قصد و اختيار طاعة مقدورة بصيغة خاصة ملفوظة و إن لم تكن عربية فلو كانت منوية لم يجب الوفاء و استحب و الصيغة المنجزة ان يقول لله عليّ كذا و هو نذر التبرع و لو علق النذر على حصول نعمة كان نذر بر و شكر كأن يقول ان رزقت ولداً فلله عليّ كذا و إن شفي فلان فلله عليّ كذا و لو علقه على ترك طاعة أو فعل معصية كان نذر ردع و زجر كأن يقول إن فعلت محرماً فلله عليّ كذا و إن لم افعل الطاعة فلله عليّ كذا و لو قال عليّ كذا أو لفلان و ان كان ممن تجب إطاعته لم ينعقد.
المبحث الثاني في الناذر
و يعتبر فيه التكليف و الاختيار و القصد إلى مدلول الصيغة و الإسلام و الحرية إلا مع إذن المالك أو اجازته و لا ينعقد مع نهي الزوج إذا كان منافياً لحقوقه و كذا مع نهي الوالد و لو اوقع أحدهم النذر بغير إذن كان للمالك و الزوج و الوالد ابطاله و لو وقع النذر في حالة سكر يرفع القصد أو غضب كذلك لم ينعقد.
المبحث الثالث في متعلق النذر
و جملة من أحكامه و يعتبر فيه ان يكون طاعة لله و لو مكروهاً كراهة عباده و أن يكون مقدور الناذر و يسقط التكليف به لو تجدد العجز عنه و استمر أو خرج وقته لو