هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٠ - (و أما واجبات الإحرام و شرائطه)
موضع يساوي اقرب المواقيت إلى مكة احتياطاً ثمّ جدد إحرامه من أدنى مواضع الحل ثمّ ان موضع المحاذاة المعتبرة شرعاً هو موضع من الطريق إلى مكة يبعد عن الميقات يميناً أو شمالًا بمقدار لا تنتفي معه المحاذاة العرفية مع كون المسافة بينهما ستة أميال أو اقل على الاحوط بحيث يكون الخط الخارج من ذلك الموضع إلى الميقات اقصر الخطوط التي تفرض بين مواضع المحاذاة العرفية و بين الميقات فمتى احرز موضعاً كذلك أو ظنه بعد تعسر العلم احرم منه و متى احتمله قبل ذلك احرم احتياطاً و رجاء من موضع الاحتمال فإنها حرمة الإحرام قبل الميقات تشرعية لا ذاتية و جدد الإحرام عند اليقين بها و ما ذكرناه موضع المحاذاة الحقيقية و لازمه حدوث زاوية قائمة و هي لأن تكون زاوية مربع اقرب من أن تكون لمثلث لاتساع الجهة التي تنتهي الطرق إليها و لكن لا يبعد كفاية المحاذاة العرفية فيجزي أي موضع كان من مواضع المحاذاة مع فرض صدقها عرفاً للمتوجه إلى مكة (و أما ميقات) راكب البحر الذي هو من أهم المسائل اليوم لعموم الابتلاء به فإن تمكن من معرفة موضع المحاذاة من البحر و لو بالسؤال من ربان المركب و تفهيمه بالمحاذاة المسئول عنها و حصول الظن بها من قوله اخذ به و إن احتمل ذلك احرم احتياطاً ثمّ جدده عند حصول اليقين بها و لكن الظاهر ان الميقات الذي يحاذيه راكب البحر أما يلملم أو الجحفة و محاذاة يلملم غير ممكنة لأمرين (الأول) بعد يلملم عن الساحل و بعد الساحل عن ممر السفن بما يقارب مجموعة المائة و الخمسين ميلًا و لا تصدق المحاذاة العرفية مع هذا البعد. (الثاني) عدم وقوعه عن يمين القاصد إلى مكة أو شماله بل يقع امامه و أخبار الربان بالمحاذاة جهلًا منه بالمحاذاة المعتبرة شرعاً بخياله ان المطلوب هو مطلق المحاذاة أو لأنه كما (يقال) مأمور بتوسط طلب سلطان أهل الخلاف في وقته باعلان الإحرام من ذلك الموضع و على هذا لا يجوز الإحرام قبل الوصول إلى جدة بالمعجمة للقطع بعدم المحاذاة قبلها و أما في جدة فينبغي الإحرام منها احتياطاً لا لأنها تحاذي أحد الميقاتين الواقعة بينهما و هما يلملم و الجحفة فإن يلملماً في جنوب الحرم و الجحفة في شماله و هي في غربه لبعدها عن كل منهما بما لا تصدق معه المحاذاة بل لأنها تساوي اقرب المواقيت ثمّ تجديد الإحرام في