هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٢٦ - أما مستحباته
المقصد الأول في عمرة التمتع
و الكلام على أحكامها و أفعالها يقع في مقامين:
المقام الأول في أحكامها
و لا تقع إلا في اشهر الحج على وجه يمكن الإتيان بعدها بمناسك الحج في أوقاتها فلو احرم بها في غير اشهر الحج لم يجز له التمتع بها و إن وقع اكثر أفعالها و يجب تقديمها على الحج إلا إذا لم يمكن الإتيان بجميع أفعالها لضيق الوقت عنها كما لو وصل إلى مكة في وقت لا يتسع لأفعالها و إدراك الوقوفين و كما لو حاضت قبل فعلها ما يجزي من الطواف و يفوت الوقت لو انتظرت نقائها من الحيض فإن من ضاق وقته كذلك إذا كان محرماً لعمرة التمتع يعدل بإحرامه فينوي الحج الأفرادي و إن لم يكن محرماً احرم لحج الأفراد من ميقاته و أتى بأفعال حج الأفراد ثمّ اعتمر بعده عمرة مفردة و أجزأه ذلك عما وجب عليه من حج التمتع و لو ابطل العمرة اختياراً فالظاهر ان حجه يصير حج أفراد و عليه عمرة مفردة و لكن في كفايته عما وجب عليه من حج التمتع تأمل فالاحوط ان لم يكن الأقوى وجوب الحج عليه من قابل و الاحوط للمتمتع بعد إحلاله من احرام عمرته أن لا يخرج من مكة إلا محرماً بالحج و أما عمرة المفرد و القارن فهي بعد حجهما فيحج المفرد أولا ثمّ يعتمر بعد الإحلال عمرة مفردة و الاحتياط في عدم تقديمهما و القارن كالمفرد إلا انه يسوق الهدي عند احرامه.
المقام الثاني في أفعالها
و فيه خمسة فصول:
الفصل الأول في إحرام العمرة
و المراد به حبس النفس عن فعل محرماته و الزامها بواجباته (و للإحرام) أفعال و تروك
و الأفعال مستحبات و مكروهات و واجبات
أما مستحباته
فهي أمور (الأول) يستحب فعل الإحرام تنظيف البدن و الأخذ من الشارب و الأظفار و إزالة شعر العانة و الإبطين و الغسل للإحرام بل لا ينبغي تركه و يجوز ان يغتسل قبل الميقات إذا خاف اعواز الماء عنده و تستحب إعادته لو قدمه ثمّ وجد الماء في الميقات و كذا تستحب إعادته لو فعل بعده ما لا يجوز للمحرم فعله أو احدث بعده و لو بالأصغر سيما النوم و غسل الليل يكفي للنهار و بالعكس و يقول بعد الغسل (بسم الله و بالله اللهم اجعله