هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٠ - الثالث الكنز
و البحث عنه يقع في مقصدين.
المقصد الأول فيما يجب فيه الخمس
و هو سبعة أمور:
الأول غنائم دار الحرب مطلقاً
و لو كان على جهة الدفاع و بدون إذن الإمام و في حال الغيبة على الاحوط سيما إذا كان للدعوة إلى الإسلام و من الغنائم ما لا ينقل كالارض المفتوحة عنوة بعد إخراج ما ينفق عليها من المؤن و ما اغتنم منه بالسرقة و الغيلة و السلب و لا يختص السالب بالباقي إلا إذا شرطه الإمام و كذا المأخوذ من أهل الحرب بالربا و الدعوة الباطلة و نحوهما على الاحوط مع إخراجه من حيث كونه غنيمة لا فائدة و لا يعتبر بلوغ الغنيمة عشرين ديناراً على الأصح.
الثاني المعادن
كالذهب و الفضة و الرصاص و الياقوت و الزبرجد و الاثمد و القير و النفط و الكبريت و الملح و نحوهما مما كان من الأرض و لا يسمى ارضاً و لا نابتاً و له قيمة و أما ارض النورة و حجارة الرحى و نحوهما مما يسمى أرضاً و إن علت قيمته فلا تندرج فيها و لكن الاحتياط لا ينبغي تركه في ذلك و في إخراج الخمس مما حصل من المعادن بعد مئونة إخراجها إذا بلغ ديناراً بل مطلقاً و إن كان الأقوى عدم وجوبه حتى يبلغ بعد ذلك عشرين ديناراً عيناً أو قيمةً و لو كان ذلك في دفعات قد تخلل الأعراض بينها و كذا لو اشترك في إخراجه جماعة و إن بلغ نصيب المجموعة نصاباً و لو تعدد الإخراج و المخرج بالكسر و انتفى الاشتراك اعتبر بلوغ نصيب كل واحد نصاباً و لو كان صبياً أو مجنوناً تعلق الخمس فيه و وجب على الولي الإخراج.
الثالث الكنز
و لا يجب الخمس فيه حتى يبلغ عشرين ديناراً في الذهب و مائتي درهم في الفضة و ايهما بلغه في غيرهما و يلحق بالكنز ما يوجد في جوف الدابة المبتاعة مثلًا فيجب فيه الخمس بعد عدم معرفة البائع و كذا ما يوجد في جوف السمكة و نحوها بل لا تعريف فيه للبائع إلا أن تنشأ في ماء محصور مملوك للبائع و لو وجده في دار مملوكه عرفه صاحبها فإن عرفه فهو له و لو تعدد و أعرّف الجميع و إلا فهو لواجده و عليه الخمس و لو علم في جميع ذلك بأنه لمسلم و نحوه ممن هو محترم المال موجود هو أو وارثه لا لقديم منقرض فهو من مجهول المالك فيدفعه إلى الحاكم الشرعي.