هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥٠ - الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر الحرام
الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر الحرام
و يسمى جمعا و مزدلفة إذا افاض من عرفات بات ليلة النحر بالمشعر وجوباً على الاحوط و لينو المبيت فيه و الوقوف للحج امتثالًا لأمره تعالى فإذا تنفس الصبح جدد النية قائلًا اقف في المشعر الحرام إلى طلوع الشمس وقوف حج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله تعالى و لا يخرج منه قبل الفجر فلو افاض قبله و كان ناوياً للوقوف ليلًا أثم و صح حجه و عليه ان يجبره بشاة بل لو افاض قبل طلوع الشمس مختاراً متعمداً و تجاوز وادي محسر عصى و عليه دم شاة أيضاً على الاحوط و الركن من الوقوف مسماه على غير مغصوب فلو كان الوقوف عليه هنا أو في عرفات قوى البطلان و لا يفوت إلا بتركه في جميع الوقت الذي هو من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و هو اختياري المشعر و هذا في غير النساء و ذوي الأعذار كالمرضى و الشيوخ الخائفين من الزحام و المضطرين لخوف و نحوه فإن لهؤلاء نية الوقوف ليلًا و الافاضة إلى منى قبل طلوع الشمس و من لم يدرك الوقت المذكور كفاه الوقوف قبل الزوال فتحصل ان للوقوف أوقاتا ثلاثة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و هو اختياري المشعر و ليلة النحر للنساء و لمن لم يتمكن من البقاء إلى الفجر و هو اضطراري مشوب بالاختياري و من طلوع الشمس إلى الزوال و هو اضطراري المشعر ثمّ ان الحكم بصحة الحج و فساده يختلف بالنسبة إلى أقسام الوقوفين في عرفة و المشعر و هي أربعة مفردة و هي كل واحد من الاختياريين و الاضطراريين و أربعة مركبة و هي الاختياريان و الاضطراريان منهما و اختياري أحدهما مع اضطراري الآخر و هما قسمان فمن لم يدرك الوقوف في أحد الموقفين أصلا فلا حج له و عليه ان يتحلل بعمرة مفردة كما انه لا إشكال في صحة حج من أدرك الوقوفين في الوقت الاختياري لها و لو أدرك اختياري أحدهما و اضطراري الآخر صح حجه أيضاً و في صحة إدراك الاضطراريين خلاف اقربه الصحة و الاحوط الإعادة في القابل و لو أدرك الاضطراري من أحدهما فقط فالأقوى البطلان و ان أدرك الاختياري من أحدهما وفاته الآخر لضرورة صح حجه من غير فرق بين اختياري المشعر و اختياري عرفة و إن كان الحكم في الثاني لا