هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٣٢ - (الرابع) استعمال الطيب
و صورتها (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك) و يجب النطق بها على النهج العربي الصحيح كتكبيرة الإحرام و الأولى و الاحوط كسر همزة إنّ و تشديد النون و فتح كاف الملك و لا بأس بتكرير لك بعد الملك و يجب تعلمها أو المتابعة فيها و إذا لم يتمكن منهما جمع بين التلفظ بالممكن له منها و الترجمة و استنابة الغير عنه على الاحوط و يأتي الأخرس كما يأتي بتكبيرة الإحرام و لا بد من نية التلبية فيقول ألبي التلبيات الأربع لعقد إحرام عمرة التمتع لحج التمتع حج الإسلام لوجوبه قربة إلى الله تعالى (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك) و هذا المقدار كاف و إن كانت الصورة المتقدمة أحوط و لا ينعقد الإحرام إلا بها و لا يلزم شيء من الكفارات قبلها فلو فعل شيئاً مما يحرم على المحرم لم يكن عليه سوى تجديد الإحرام.
(و أما الترك)
و هي أمور يجب تركها على المحرم بسبب الإحرام أو بسبب الحرم و إن احل
(أما المقام الأول) فهو أمور مخصوصة
و معنى الإحرام هو حبس النفس عن فعلها كما مر أو توطينها على تركها أو ادخالها في حال تحرم عليه فيها و الاحوط للمحرم معرفتها قبل الإحرام و لو إجمالا ليقصد حبس النفس عنها و كفها عن فعلها و هي أمور:
(الأول) صيد البر
مباشرة و تسبيباً و هو صيد الحيوان الممتنع بالأصالة إلا ما يخافه المحرم على نفسه إذا قصده و كذا يحرم ذبحه و أكله و الاعانة عليه و لو كان معه حيوان يحرم صيده وجب عليه ارساله و إن امسكه ضمنه و لا يحرم صيد حيوان الماء و هو ما يبيض و يفرخ في الماء و لا ذبح الحيوان الأهلي كالابل و البقر و الغنم و الدجاج.
(الثاني) الجماع و التقبيل و الملاعبة و النظر بشهوة
بل مطلق التلذذ بالنساء و العقد عليهن لنفسه و لغيره ولاية و وكالة و فضولًا و تحمل الشهادة عليه.
(الثالث) الاستمناء
و لو بأعمال الفكر.
(الرابع) استعمال الطيب
شماً و استعمالًا و أكلًا و لبساً لما فيه رائحة الطيب بل يحرم عليه شمه لو كان عند غيره بل يجب امساك انفه و أما الرائحة الكريهة فيحرم عليه امساك انفه عنها و لا بأس بالتفاح و نحوه من الفواكه أكلًا لا شماً و الاحوط ترك شم الرياحين و لا بأس بشم خلوق الكعبة و هو طيب مخصوص و لكنه مشتبه المصداق فالامساك عن طيبها مع