هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٨٧ - الفصل الثاني فيما تجب و فيما تستحب فيه
بر و لا بحر إلا بتضييع الزكاة و ما من مال يصاب إلا بترك الزكاة و غير ذلك و أما فضلها و الأجر عليها فقد ورد فيه من الأخبار ما لا يتسع له هذا المضمار فمن ذلك إنها تقع في يد الرب قبل ان تقع في يد العبد و ان لكل شيء خازناً إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه و إنها تدفع ميتة السوء و تزيد في العمر و تنمي المال و يستنزل بها الرزق و غير ذلك.
و الزكاة زكاتان زكاة الأموال و زكاة الأبدان و كل منهما تنقسم إلى واجبة و مستحبة فهاهنا مقصدان:
المقصد الأول في زكاة الأموال
و فيها فصول:
الفصل الأول فيمن تجب عليه
و هو كل مكلف حرّ مالك للنصاب متمكن من التصرف في اصل المال فلا تجب في مال الطفل و المجنون و العبد و لو تحرر بعضه فبالنسبة و لا في الموهوب و القرض إلا بعد قبضهما و لا الموصى به إلا بعد الموت و القبول و لا في المال الغائب مع عدم التمكن منه و لا الضائع و لا المرهون الذي لا يتكن من فكه و لو ببيعه أو بيع بعضه و لا في المجحود و إن أمكن انتزاعه ببينة أو يمين و لا في المسروق و لا الموروث مع الغيبة و عدم الوصول إليه أو إلى وكيله و لا في الدين و إن تمكن من استيفائه و لا فيما تركه نفقة لعياله و قد غاب عنه و لا في الوقف مطلقاً و لا في نمائه إذا كان عاماً و إن انحصر في معين و لا في المال المختلط بالحرام و لا يعرف مقدار الحرام و لا صاحبه و إن حالت عليه أحوال و قلنا بتمكنه من التصرف بعد إخراج الخمس المتمكن منه لأنه لا يجب فيه إلا الخمس.
الفصل الثاني فيما تجب و فيما تستحب فيه
(الأول) تسعة أشياء الأنعام الثلاث الإبل و البقر و الغنم و الذهب و الفضة و الغلات الأربع الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و لا تجب في غير هذه التسعة. (و الثاني) أمور (منها) ما أنبتته الأرض مما يكال أو يوزن من الحبوب و غيرها عدا الخضر و البقول و ما يفسد ليومه و حكم ما تستحب فيه من النبات حكم ما تجب فيه