هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٥ - الثاني شرائط الصحة
و منها اعتبار أموراً أخر كخلوّه من الرياء و أن لا يزاحمه واجب أهم و أن يكون الزمان قابلًا له و إذن المالك و نحوه في المندوب و فراغ ذمة من أراده من قضاء شهر رمضان لا من الواجب بإجارة و نحوها.
و من شرائط الصحة مطلقاً النية و هي القصد إليه مع القربة و الإخلاص و يعتبر فيها التعيين فيما عدا شهر رمضان تعدد الواجب و اتحد تعين وقته أو لم يتعين و الاحوط الجمع بين النية لكل يوم من شهر رمضان و نية واحدة لجميع الشهر و ايقاعها ليلًا أو ما بحكمه على وجه يتحقق سبقها على الفجر و لا يمضي جزء من النهار بغير نية نعم يجوز تجديدها فيه إلى الزوال إذا كان تأخير العذر كجهل و نسيان و نحوهما و كذا في غيره من المعين و في الواجب غير المعين يجوز التجديد إليه اختياراً مع عدم تناول المفطر و لا يجوز تأخيرها في شهر رمضان و غيره من المعين عمداً و لو أخرها إلى ما قبل الزوال كذلك ففي صحة صومه إشكال و يلزم الاستمرار عليها و لو حكماً و لا يقدح الذهول و لا النوم و إن اتصل إلى ما قبل الغروب و لو استوعبا النهار كله فالأقوى الصحة مع سبق النية في جزء من الزمان المتقدم و استدامتها و لو نوى الرياء من الليل أو في بعض النهار فسد صومه و في صحته لو جدد النية قبل الزوال إشكال و الاحتياط لا يترك و كذا لو عزم على الإفطار في أثناء النهار أو آخره أو تردد في الصوم و يجري هنا ما مر من الإشكال و الاحتياط في التجديد قبل الزوال و يجوز في قضائه تأخيرها عمداً إلى الزوال إذا كان غير متناول للمفطر ثمّ يفوت وقتها و في المندوب يمتد وقتها إلى الزوال بل إلى قبيل الغروب و يوم الشك يصام بنية الندب من شعبان و لو انكشف انه من شهر رمضان اجزأ و لو صامه بنية الوجوب إن كان من شهر رمضان و الندب إن لم يكن بحيث يكون الترديد في النية لم يجزه عن أحدهما بخلاف ما لو أتى به بقصد امتثال الأمر الواقعي و إن تردد في المنوي فانه يجزيه على كلا التقديرين و لو اصبح بنية الإفطار و لم يستعمل المفطر فبان انه من شهر رمضان نواه منه ما لم تزل الشمس و أجزأه و لو بان بعد الزوال امسك واجباً و إن كان متناولًا للمفطر و عليه قضاؤه و إن لم يتناوله.