هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٣ - الأول و الثاني الفقراء و المساكين
الوقت احتسبها عليه مع بقائه على صفة الاستحقاق و بقاء الدافع و المال على صفة الوجوب و له أن يستعيدها منه و يدفعها إلى غيره إلا ان الاحتياط في الاحتساب عليه و ترك الاستعادة منه و لو خرج عن صفة الاستحقاق استأنف و لو لم يوجد في بلده مستحق جاز نقلها و لو تلفت لم يضمن و لو كان موجوداً و نقلها ضمن مع التلف و لو طلبها الإمام وجب دفعها إليه و كذا الفقيه حال الغيبة على الأقوى و يقبل قول المالك في دعوى الإخراج إلا مع العلم بكذبه و يستحب دفعها ابتداء إلى الفقيه لأنه ابصر بمواقعها و إذا قبضها الإمام أو الفقيه أو كليهما برئت ذمة المالك و لو تلفت و بسطها على الأصناف افضل و أن جاز أن يخص بها صنفاً واحداً بل واحداً من صنف فإنه لا حد لما يعطى الفقير في أول دفعه فإن خير الصدقة ما اعقب غنى و لا يسقط مع الغيبة سهم السعاة و المؤلفة و يكره أن يملك ما أخرجه بالصدقة اختياراً و لا بأس بما يملكه قهراً بميراث و نحوه و ينبغي إعطاء زكاة النقدين أهل المسكنة و زكاة النعم أهل التجمل و يجوز إيصالها لمن يستحي من قبولها بطريق الهدية.
الفصل الرابع في الأصناف
التي تصرف إليهم الزكاة و ما يعتبر فيهم و من الأوصاف
و فيه مبحثان:
المبحث الأول الأصناف ثمانية
الأول و الثاني الفقراء و المساكين
و هم الذين لا يملكون مئونة سنتهم اللائقة بحالهم لهم و لمن يقومون به لا بالفعل لا بالقوة و لا يمنع مالك الدار و الخادم و نحوهما اللائقين بحاله مع الحاجة و لا من بيده رأس مال يتعيش به و يعجز عن استنماء الكفاية و إن كان الأصل يزيد على مئونة السنة و يمنع ذو الصنعة مع نهوضها بحاجته و لو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان أن الآخذ غير مستحق ارتجعها فإن تعذر فالاحوط الضمان إذا كان الدافع هو المالك لا الإمام و نائبه و القادر على كسب ما يقوم بمئونته و لكنه لم يفعل تكاسلًا فلا ينبغي له ترك الاحتياط في الاجتناب عن أخذها و لم لم يفعل للاشتغال بالفقه أو بمحصلاته أو بواجب مزاحم جاز له و يعطى مدعي الفقر مع سبق فقره و مع الجهل به فالاحوط اعتبار الظن بصدقة و لا يلزم أعلام الفقير بأن المدفوع إليه من الزكاة نعم لو دفعها إليه