هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٢ - و أما شرائط الكمال
الذراعين عند السجود و الاقعاء[١] بمعنييه، و في الصحيح إياك و القعود على قدميك و أن لا يقوم إلى الصلاة متكاسلًا و لا متناعساً و لا متثاقلًا و لا مدافعاً للبول و الغائط و الريح و نحوها من الخارج من أحد السبيلين و لو منع ذلك من الاستقرار بطل الصلاة و لا يتثأب زائداً على مقدار الاضطرار و لا يتنخم و لا يبصق في أثناء الصلاة و لا يتمطى و لا يتخصر و لا ينفخ موضع السجود و لا يتحرك بمقدار خطوة أو خطوتين إلا لسد الفرجة بين الجماعة و لا ينظر خلف المرأة فعنه عليه السلام انه من تأمل خلف امرأة فلا صلاة له قال الراوي يعني في الصلاة و لا يعقص شعره و لا يطبق إحدى راحتيه على الأخرى و غير ذلك.
و أما ما يوجب زيادة الأجر و الفضل فالتختم بالعقيق و التطيب و الاستياك و التمشط قبل الصلاة و غير ذلك من موجبات ارتفاع درجات الكمال التي منها أن يكون متزوجاً فإن صلاته افضل من صلاة العزب بسبعين مرة و منها أن ينظر قائماً إلى موضع السجود و راكعاً إلى ما بين القدمين و قانتاً إلى باطن الكفين و ساجداً إلى طرف الأنف و جالساً إلى باطن الحجر و منها بسط الكفين و ضم الأصابع إلا في الركوع فيفرجها و رفع اليدين لكل تكبير و نصب العنق في القيام و منها أن يصلي صلاة مودع إلى غير ذلك من السنن.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن أحيا السنن و أطاع مولاه في السر و العلن انه جواد كريم و صلى الله على سيدنا و نبينا محمد و آله الطيبين الطاهرين. جمادى الثانية سنة ١٣٤٢ ه
[١] الاقعاء عند أهل اللغة أن يجلس على وركيه و ينصب ركبتيه و عند أهل الحديث أن يجلس على ساقيه جاثياً و ليس على الأرض إلا رءوس أصابع الرجلين و الركبتين منه مدّ ظله