هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٨٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يجوز مستحباً مع غلبة السلامة و الأمن من الضرر و أما معاونة الضعيف و الخائف ورد عادية النار و الماء عن المسلمين فقد قيل بوجوبها استناداً إلى قوله صلّى الله عليه و آله و سلّم من سمع رجلًا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم و قوله عليه السلام من رد عن المسلمين عادية ماء أو نار فقد وجبت له الجنة و الله تعالى هو العالم.
كتاب الإصلاح و القضاء
بسمه تعالى
قال تعالى:" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ".
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أتم الحجة و أوضح سبيل الحق و نهجه و استخلف لعباده من يحكم بينهم بالعدل و يقضي فيهم القضاء الفصل و الصلاة و السلام على خلفائه في أرضه و مقيمي سننه و فرضه محمد و آله الاطياب الذين أتوا الحكمة و فصل الخطاب.
(أما بعد) فهذا كتاب إصلاح ذات البين و القضاء بين المتخاصمين و الأول ليس من الوظائف الخاصة بالمجتهد الجامع بل يندب و ربما وجب كفاية أو عيناً لمن له قابلية الإصلاح من المكلفين و هو من افضل الأعمال و اشرف الأفعال به تحصل اغاثة الملهوف و إعانة الضعيف و إخماد الفتنة و تنفيس الكربة و قضاء حاجة المؤمن و الإحسان إليه و التعاون على البر و التقوى و غير ذلك من الأمور المستحبة الراجحة و يكفي في فضله ما ورد من الآيات الشريفة و الأخبار المستفيضة فمن الآيات قوله