هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٨٠ - المبحث الأول اليمين
كان موقتاً و لو تجددت القدرة في المطلق وجب الوفاء به و لو قال لله عليّ نذر مقتصراً عليه لم ينعقد حتى يسمي شيئاً و لو بأن يقول لله عليّ قربة و يحصل الوفاء بفعل كل قربة و لو نذر الصدقة بجميع ما يملكه فإن خاف الضرر و شق عليه الوفاء قوّمه على نفسه و تصدق به شيئاً فشيئاً حتى يحصل الوفاء و لو نذر صوم يوم معين فمرض أو اتفق له السفر الشرعي فيه افطر ذلك اليوم و قضاه إلا ان يكون قد نذر صومه سفراً و حضراً و لو حاضت المرأة أو نفست افطرت و لا قضاء عليها و كذا لو صادف عيداً و الاحوط القضاء فيهما و لو عجز عن صومه لعذر لا يرجى زواله سقط عنه و تصدق بمدّ من بر أو تمر و النذر الذي لم يقيد بوقت خاص يلزم الذمة و يكون كأحد الواجبات الموسعة لا يتضيق إلا بظن الوفاة من غير فرق بين المعلق بشرط و غيره على الأصح و لو قيد النذر بمكان أو زمان لزم و لو كان معلقاً على حصول أمر فبان انه كان حاصلًا قبل النذر لم يلزم و من نذر انه ان رزق ولداً حج به أو حج عنه انعقد و لو مات الوالد قبل فعل أحد الأمرين حج به أو عنه من اصل تركته.
الفصل الثاني في العهد
و صيغته عاهدت الله أو عليّ عهد لله انه متى كان كذا فعليّ كذا أو يقول عليّ عهد الله أو عاهدت الله ان افعل كذا مجردة من الشرط و هو كاليمين في انعقاده لو كان متعلقه مباحاً متساوي الطرفين و لو تعلق بما مخالفته ارجح دنيا أو دين فلا كفارة عليه لو خالف و لا ينعقد بمجرد النية فلو نواه استحب الوفاء به.
الفصل الثالث في الأيمان
و الكلام عليهما في مباحث:
المبحث الأول اليمين
هي الحلف بالله أو أحد اسمائه الخاصة و المقصود من أقسامها يمين الانعقاد و هي الحلف لتحقيق محتمل في المستقبل فعلًا أو تركاً مع القصد و يمين اللغو هي الحلف بلا قصد و لو لسبق اللسان إليها و لا تنعقد و يمين الغموس هي الحلف على فعل أو ترك