هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٥٥ - (الثاني) تستحب المبادرة بالمضي إلى مكة بعد الفراغ من مناسك منى
بعد الحلق أو التقصير فلو تعمده قبلهما كفر بشاة و يستحب له البدأة من القرن الأيمن و ان يحلق جميع شعر رأسه و ان يستقبل و يسمي و يدعو فيقول (اللهم اعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة و حسنات مضاعفات و كفّر عني سيئات انك على كل شيء قدير) ثمّ يدفن شعره في منى.
الفصل الخامس فيما يجب و يستحب بعد الفراغ من مناسك منى
و فيه مبحثان:
(الأول) يجب بعد ذلك ان يعود إلى مكة لطواف الحج و صلاة ركعتيه و السعي و طواف النساء و ركعتيه
ثمّ يرجع إلى منى و الأفضل لمن قضى مناسكها يوم النحر ان يمضي إلى مكة ليومه و إلا فمن غده و هو اليوم الحادي عشر بل الاحوط عدم التأخير عنه و ان كان الجواز إلى تمام ذي الحجة فضلا عن التأخير إلى ما بعد أيام التشريق غير بعيد و أما الطواف و هو السابع من أفعال الحج ثمّ صلاة ركعتيه ثمّ السعي ثمّ طواف النساء ثمّ صلاة ركعتيه فعلى النحو السابق في طواف العمرة و ركعتيه و سعيها إلا في النية فانه يبدل عمرة التمتع بحج التمتع فيقول اطوف طواف حج التمتع إلى آخره و هكذا و لا يجوز تقديم الطواف و السعي على الوقوفين إلا لضرورة كالمرأة تخاف الحيض أو النفاس في ذلك الوقت و العليل و العاجز الذين لا يتمكنان من الطواف و السعي بعد العود من منى من جهة الزحام بل و غيرهم من ذوي الأعذار فانه يجوز لهؤلاء الإتيان بالطواف و ركعتيه و السعي بعد الإحرام بالحج ثمّ الخروج للوقوفين و بقية أفعال الحج و الاحوط الإعادة مع التمكن و لو في أيام التشريق و إلا ففي تمام ذي الحجة و الاستنابة مع عدمها و قد مر ان طواف النساء و صلاته و هو المحلل الثالث الذي تحل النساء بعد الإتيان به و بركعتيه و لا إشكال في وجوبه هنا و عدم حلية النساء حتى العقد عليهن بدونه إلا انه ليس من أركان الحج فلا يكون تركه عمداً كترك طواف الحج مبطلًا نعم يجب عليه الإتيان به و لا يجوز تقديمه على الوقوفين اختياراً و لا تقديمه على السعي و لو قدمه عليه ساهياً لم يعد.
(الثاني) تستحب المبادرة بالمضي إلى مكة بعد الفراغ من مناسك منى
و الغسل لدخول مكة و دخول المسجد و الطواف و تقليم الأظفار و الأخذ من الشارب و لو اغتسل لذلك بمنى