هدى المتقين الي شريعة سيد المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٠٥ - المقصد الأول في الصدقة
بها القواعد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم: أني شافع يوم القيامة لأربعة أصناف و لو جاءوا بذنوب أهل الأرض رجل نصر ذريتي و رجل بذل ماله لذريتي عند المضيق و رجل احب ذريتي باللسان و القلب و رجل سعى في حوائج ذريتي إذا طرّدوا أو شرّدوا الخبر. وفقنا الله لخدماتهم و القيام بواجباتهم آمين.
كتاب الصدقات
بسمه تعالى
(إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله كما هو أهله حمداً كثيراً و صلى الله على محمد و أهل بيته الذين يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً. أما بعد فهذا كتاب الصدقات و ما يلحق بها من العطايا و الهبات
و في ذلك مقصدان:
المقصد الأول في الصدقة
و هي واجبة و محرمة و مندوبة و مكروهة كراهة عبادة و الواجبة كالصدقة بثلث من الهدي و التصدق بمجهول المالك مع الاستئذان من الحاكم الشرعي و إلا وجب دفعه إليه احتياطاً لا يترك و مصرفه الفقراء كمصرف رد المظالم و هي أموال في الذمة معلومة أو مظنونة غير معلومة الأهل أصلًا و لا بد فيها من مراجعة الحاكم أيضاً و تبرأ الذمة بمصالحته عنها بمقدار معين على الأظهر و قد تجب في غير ذلك و لعارض و المحرمة كزكاة المال و الفطرة على بني هاشم إلا من الهاشمي و إلا مع الضرورة و قصور خمسهم عن كفايتهم و قد تحرم لعارض و المكروهة تذكر في أقسام الصدقة (و أما المندوبة) فما يفتقر إلى العقد منها فهو الصدقة التي هي قسم من الهبة و هي إعطاء مملوك ينتفع به تبرعاً لوجه الله و ربما استطردنا فيما يأتي أقساماً قد نطلق عليها تجوّزا و أما الكلام عليها من حيث فضلها و أقسامها و مصرفها و أحكامها يقع في فصول: