العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١ - ثالثا زعامته ورئاسته
له، وأنا والله ما عرفت فضل عمار وفلان وفلان إلّا بخروجهم معه واتباعهم قوله)[١]. ومثله ما يحكى عن بعض الصوفية من ذوي الاعتبار، أنّه قال لما رأى كلام بعض المتكلمين: أنّه تعالى تدل عليه الخلق والآثار، إنّي ما عرفت الدنيا وما فيها إلّا بمعرفة منشئها، والحديث شجون، فلنختم هذا المقام يحكاية في كتاب (معدن الشرف) هنا محلها. رويعن عدة من رجاله الثقات أنّ السيد مير علي[٢] صاحب (الرياض) اجتمع مع السيد جواد صاحب (مفتاح الكرامة)[٣] ومعه جماعة وكان في كربلاء، فأخذ القوم في
[١] كان أبان إذا قدم المدينة تقوضت إليه الخلق، وأخليت له سارية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرنا أحمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا علي بن محمد القرشي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وفيها مات قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبدالله بن زرارة، عن محمد ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال:( كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب فقال: يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله؟ قال: فقال له أبان كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال الرجل: هو ذلك، فقال: والله ما عرفنا فضلهم إلّا باتباعهم إياه.
أنظر: معجم رجال الحديث/ السيد الخوئي: ١/ ١٣٤.
[٢] وهو من أعلام المجتهدين، وأعاظم الفقهاء المحققين يتصل نسبه مع نسب السيد محمد المهدي بحر العلوم الطباطبائي ومن أشهر مصنفاته كتاب( الرياض)، توفي سنة( ١٢٣١ ه-).
[٣] هو السيد محمد الجواد ابن السيد محمد ابن السيد محمد الحسيني العاملي الشقرائي، من أكابر علماء الإمامية ولد في شقراء من قرى جبل عامل في لبنان في حدود( ١١٦٠ ه-)، ثم هاجر إلى العراق وحضر بحث السيد علي صاحب الرياض والوحيد البهبهاني في كربلاء، ثم هاجر إلى النجف الأشرف وحضر على السيد مهدي بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء، وتوفي في النجف الأشرف سنة( ١٢٢٦ ه-)، ومن أشهر مصنفاته( مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة) ألفة بأمر أستاذه كاشف الغطاء أيام اشتغاله عليه. أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ آغا بزرك/ الكرام البررة: ٢/ ٢٨٦.