العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١ - الباب الأول في ذكر أحوال الشيخ جعفر وإخوانه وأبيه ومن يمت إليه ذكر أحوال الشيخ خضر ابن الشيخ يحيى
|
لَمْ تدّخرْ فيْها سِوَى تَوحِيْدهُ |
وغَيْرَ حُسْنِ الظَنِّ فيهِ حَسَنهْ |
|
|
ما حَالُ مَنْ لَمْ يَتّعِضْ بزاجِرٍ |
وفي مَراعي اللّهو أَرْخَى رَسَنهْ |
|
|
وإنَّ شرَّ النَّاس مَنْ طالتْ بهِ |
حَياتُهُ وفعلُهُ ما أحْسَنَهْ |
|
|
وإنمّا النّاسُ نِيامُ مَنْ يَمُتْ |
مَنْهُم أزالَ الموتُ عنهُ وَسَنهْ |
|
فجعل يتضلّع[١] بعبادة ربه، ويشتاق السكون إلى رحمته وقربه، ويبرئ قلبه من الذنوب، ويمحو عن صحيفة نفسه درن العيوب، مشتاقا إلى رحمة مولاه، طالباً الفوز برضاه، قائلًا:
|
طُوبى لمن طيّبَ أوقاتَهُ |
إذا نَأى عنْكُم بمغْناكُمُ[٢] |
|
|
وإن نَأتْ عنْ دَاركُم دارُهُ |
داوى الحَشَا منْكُم بذكْراكُمُ |
|
|
وإن دَنا عطّرَ أردانهُ |
بما يَفيضُ المسكَ ريّاكُمُ |
|
|
كُلُّ فؤادٍ بكُمُ مُغرمٌ |
وكُلُّ مَنْ في الكون يَهْواكُمُ |
|
|
إذا أحْبَبتُمُ فَدَعُوني أَمُتْ |
فإنَّما مَحياي مَحْيَاكُمُ |
|
|
طُوبى لمن أنستموهُ بكمْ |
فهو بِغيْبٍ يترآكمُ |
|
|
وَقَدْ سَكنْتُم بسويدائه |
فأينمَا وجّهَ يَلْقَاكمُ |
|
|
رِفْقاً بمن صارَ أسيراً لَكُمْ |
أمَا تَرقُون لأَسْرَاكمُ |
|
وكان معظّماً في أنفس العلماء، كبيراً في أعين العظماء، وكان في أيام تردّده إلى بلده إذا جاء إلى النجف يهدي لكل[٣] عالم مكنسة وعدة بئر، فلما هجر وطنه بالكلية أخبر الشيخ حسين نجف[٤] أنّ الشيخ خضراً هاجر
[١] وردت في المخطوطة( يتظلع).
[٢] وردت في المخطوطة( بمعناكم).
[٣] وردت في المخطوطة( يهدي على عالم).
[٤] الشيخ حسين ابن الحاج نجف بن محمد التبريزي النجفي من علماء عصره الأفذاذ ومشاهيره بالتقوى والنسك ولد سنة( ١١٥٩ ه-) وتوفي سنة( ١٢٥١ ه-)/ أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ آغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ٢/ ٤٣٢.