العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠ - قصيدة الشيخ حسن قفطان
الشيخ (قدّس سره).
قصيدة السيد علي أمين العاملي
|
أتطلُبُ دنيا بعد فَقْدِكَ جَعْفراً |
وتَطْمَعُ فيها أن تَكونَ مُعَمّرَا |
|
|
وتركنُ للدّهرِ الخؤونِ سفاهةً |
وتغفل عما كنت تَسمعُ أو تَرَى |
|
|
وترغبُ في الدُنيا وتعلمُ حالها |
وتزهدُ في أُخراكَ سِرّاً ومجهرا |
|
|
وتعذُلنُي صَحبي عَن الوجْدِ والبُكا |
وتعجَبُ من مُحمَرِّ دمعي إذا جَرَى |
|
|
ألم تدْرِ أنَّ العِلمَ مَاتَ بمَوتهِ |
وأصبحَ رُكنُ الديّنِ منفصمَ العُرى |
|
|
وأنّ سنامَ المجدّ جُبَّ لفَقْدهِ |
ووجهُ النَدى مِنْ بعدهِ قَدْ تعَفّرَا |
|
|
فَتىً كانَ غرّاً[١] للذّليل وناصراً |
ويسراً لمن قَدْ كَان في الناسِ |
|
|
مُعْسرا |
له الشيمُ الغُرّ التي لو تجسّمت |
|
|
لكانَتْ لنَا شَمْساً من الناسِ أنوَرَا |
وإن عُدَّ أهلُ الفضلِ كان إمامَهم |
|
|
جميعا وكلّ الصّيدِ في جانب الفِرا |
هو الدّهرُ إلَّا أنّهُ غيرُ خائنٍ |
|
|
هو البحْرُ إلَّا أنَّهُ ما تَكدّرا |
هو الشمسُ لم تُكسفْ هو البدرُ لم يَغبْ |
|
|
هو الليثُ إلَّا أنهُ ليسَ ابخرا |
هو الدّينُ والدُنيا هو العلمُ والتُقى |
|
|
هو الغيثُ إلَّا أنّهُ العِلمَ أمطرا فقدناهُ فقدانَ النبِيِّ وصنوهِ |
عليٍّ فيا للهِ منْ فَادح عرى |
|
|
فقدناهُ فقدانَ الوليد كفيلَهُ |
فَهلًا فديَناهُ وكَانَ المُعمّرا |
|
|
ولكنهُ قدْ فَازَ بالسّبقِ دونَنَا |
أبى اللهُ يوماً أنْ يكونَ مُؤخّرا |
|
|
فَواعَجَباً للبّحرِ يحويه قبَرُه |
ووأسفاً للبدّر يَغْربُ في الثَرى |
|
|
سَقَى عَهدهُ صَوبٌ منَ العَهد هَاطلٌ |
ورَوّى ثَراهُ رائَحاً ومُبكّرا |
|
|
ولمَّا قَضى[٢] للخُلْدِ جعفرُ قَاضيا |
أفاضَ من العِلمِ الإلهيّ أبْحُرا |
|
|
ومَوسى هو العلمُ المُحيطُ بعلْمهِ |
فيالك بحرا في العلومِ وجَعْفَرا |
|
|
حَسَودُهم خفّض عليكَ فإنّهمُ |
بُحورُ هدىً من جانبِ اللهِ في الوَرى |
|
[١] وردت في المخطوطة- عزّاً-.
[٢] ورد في المخطوطة( مضى).