العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٥ - قصيدة الشيخ محمد رضا النحوي
|
سلامٌ كمُنْهلِّ السَّحابِ الكنهْورِ |
على روضةِ الدّينِ الحنيفي جَعفرِ |
|
|
تحيةَ مشتاقٍ على القُربِ والنَّوى |
يبرن[١] كما الحرَّان[٢] في أوبةٍ وَري |
|
|
أما وهَواه وهي حِلْفَةُ صادقٍ |
يَرى الصّدْقَ في الدارينِ أربحَ متجرِ |
|
|
لقد حَلَّ مِنْ قلبي محلا حميّتُه |
منَ الناسِ حتى منْ قَبيلي ومَعْشرَي |
|
|
وبوّأتُه الدارَ التي ما أبحتُها |
لغيرِ نَبِيّ أو إمامٍ مُطهّرِ |
|
|
ولا غَرْوَ أنْ يُمسِي ويُصبحَ (جعفرٌ) |
ومنزلُهُ ما بين (طه) و (حيدر) |
|
|
أحنُّ إليه والحنينُ من الجَوى[٣] |
ولا عجبٌ إنْ حنَّ صادٍ[٤] لجعفرِ |
|
|
واهتزّ إنْ أطراْهُ مُطْرٍ[٥] كأنّني |
نزيفٌ وما حدّثْتُ نفسي بمُسْكرِ |
|
|
هو العالمُ النحريرُ والجبلُ الذي |
تفجّرَ مِنْهُ العلمُ أيَّ تفَجّرِ |
|
|
أقامَ لواءَ الدينِ شَرْقاً ومَغربا |
وقد جَاشت الدُنيا بغاوٍ ومُفتري |
|
|
وأنقذَهُ من قَبضةِ الشرْك بعدَما |
ألحَّ بأنيابٍ عليه وأظفُرِ |
|
|
وأجرى لطُلّاب العُلومِ جَداوِلًا |
مِنَ العَلْم بالأوهام لم تتكدّر |
|
|
ولا أمْترَي أَنّ الذين تقدّموا |
لهم مفْخَرٌ في العِلْمِ أعظمُ مفَخر |
|
|
ولكنْ لهُ بينَ الجميعِ تقدّمٌ |
عليهم فكانَ السَبْقُ للمتأخِرِ |
|
|
ولا عجبٌ فانظرْ إلى الدّهر كم مضى |
به قبل (طه) من رسولٍ ومُنذر |
|
|
هو البحُر للقاصي يجودُ بوابل |
وطلٍّ وللداني يجودُ بجوهرِ |
|
|
هو الصارمُ الماضِي يروقُكَ منظراً |
ويُوليك أضعافَ المُنى بعد مخبرِ |
|
|
هُو الغيثُ لا ينفكُّ منهلُّ جودِهِ |
على مُعْسرٍ في النّاسِ أو غير مُعْسِرِ |
|
|
إذا ما ظما جودُ الجَوادِ تَشاركا |
يدا مُعْسرٍ فيما هناك ومؤسر |
|
[١] وردت في المخطوطة( يرنّ).
[٢] وردت في المخطوطة( الحراء)، والحرّان بمعنى العطشان.
[٣] الجوى: شِدّة الوجدِ.
[٤] الصادي: العطشان- جعفر النهر- وهنا توريه لطيفه كما لايخفى.
[٥] وردت في المخطوطة( مطري).