العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢ - قصيدة السيد صادق الفحام
|
فَيا جعفرَ العَلْياءِ حَتّامَ تبتغِي |
عُلواً وقَدْ جاوَزْتَ ما أَنتَ طالِبُهْ |
|
|
يَروُمُ العِدَى حِرْمَانكَ المجدَ والعُلى |
وهَلْ يُحرَمُ المجدودُ واللهُ واهِبُهْ |
|
|
ويبغون محوَ الحقّ من صُحفِ الهُدَى |
وهل يَنمحِي أمرٌ وذو العَرشِ كَاتِبُهْ؟! |
|
إلى أن قال:
|
وَفَدْتَ على قُطر (الشامِ)[١] فأشرقتْ |
جوانبُهُ والليلُ سودٌ ذوائِبُهْ |
|
|
ولو أَنصفَتكَ (الشامُ) وأفتْكَ تبتغي |
لقاءَ نَجيبٍ شَرَّفَتْهَا نَجِائِبُهْ |
|
|
ولكنّها ما قَد عرفْتَ وقَلّما |
يُرى سابقا من قَيّدتْهُ معائِبُهْ |
|
|
وما جِئْتَها تَبْغي تجارةَ تاجرٍ |
تشدّ على الفاني وتُوكاً حَقَائِبُهْ |
|
|
ولكنَّها كانت طريقاً إلى التي |
إلى رَبْعِهَا يهدى الحجيجَ ركائِبُهْ |
|
|
فبلّغَكَ الباري مُناكَ وكيفَ لا |
تنالُ المُنَى والخيرُ خيرٌ عوَاقِبُهْ |
|
|
ولا زالتِ الأقدارُ تَهدى لكَ العُلى |
وكلُّ امرئٍ يُهدى له ما يناسِبُهْ |
|
|
تقودُ إلى الخيراتِ جَيْشَ هِدايَةٍ |
فترجعُ في نُجحٍ وربحٍ كَتَائِبُهْ |
|
|
وتَسْحَبُ للرّحمنِ أكرمَ صُحبةٍ |
كذا أكرمُ الدُنّيا كرامٌ صَوَاحِبُهْ |
|
قصيدة السيد أحمد ابن السيد محمد الشهير بالعطّار[٢]
ثم لماّ رجع من حجته هذه وأشرق بدر محيّاه في برج محله، وأفق شعبه مع أولئك البررة الهداة من صحبه، قال السيد أحمد ابن السيد محمد الشهير
[١] الصواب( الشآم) بألف ممدودة ليستقيم الوزن.
[٢] هو السيد أحمد ابن السيد محمد بن علي ابن سيف الدين الحسيني البغدادي الشهير بالعطار، ولد سنة( ١١٢٨ ه-) وتوفي سنة( ١٢١٥ ه-)، قرأ الفقه والأصول على الشيخ محمد تقي الدورقي والأغا محمد باقر البهبهاني والشيخ مهدي الفتوني والشيخ جعفر كاشف الغطاء مدة طويلة، كان ملماً بجملة من العلوم وماهراً في أغلب الفنون، وله ديوان شعر كبير، وشعره أمتن من شعر كثير من معاصريه، وأهم آثاره( الأرجوزة الرجالية).
أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ١١٣.