العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٠ - قصيدة السيد صادق الفحام
السيد محسن صاحب المحصول، والسيد جواد صاحب مفتاح الكرامة[١] والشيخ محمد علي الأعسم صاحب (الشرح الكبير) في الفقه، فقال الشيخ إبراهيم العاملي يمدحه، وكان يومئذ في تلك النواحي وأجاد، والقصيدة طويلة اقتصرنا منها على اليسير وهو قوله:
|
ألمَّتْ بنا واللّيلُ تَسْطُو كتائِبهُ |
ولاح مُحيّاها فولّت غياهِبُهْ |
|
|
قضى نحبهُ جُنحُ الظلامِ بنورهَا |
وقَامَتْ عليه في الغُصونِ نوادِبُهْ |
|
|
أتَتْنَا على بأَسِ الرّجاءِ ورُبّما |
أُتيحَ لك المطلوبُ عَزّت مطالِبُهْ |
|
|
فياطيبَ ذاكَ الوصلِ منْ بعدِ جفوةٍ |
وبعدَ الظمأ يلتَذُّ بالماءِ شاربُهْ |
|
|
ويا حبّذَا لولا النَوى ذلك الِلّقا |
وللدّهرِ ورْد ليسَ تَصْفُو مَشَاربُهْ |
|
|
وكيفَ سرورُ الحُرِّ في زَمَنٍ غَدا |
يُحاربُ بالأحداثِ مَنْ لا يحارِبُهْ |
|
|
إذا هَمّ بالمعروفِ أكدى كأنّهُ |
غَنيٌّ يرومُ الجودَ والبُخْلَ غالِبُهْ |
|
|
ولو أجَدْتُ العُتبْى لهِجْتُ بِعَتْبهٍ |
وما كلُّ منْ يَجْني عليّ أعاتِبُهْ |
|
|
وما أرى مثْل الدّهرِ يأمنُه الفَتى |
وتلدغُهُ في كلّ حينٍ عقاربُهْ |
|
[١] هو السيد محمد جواد ابن السيد محمد بن محمد العاملي الشقرائي النجفي من كبار علماء الإمامية وفطاحل فقهائهم، ولد في شقراء من قرى جبل عامل في حدود سنة( ١١٦٠ ه-)، هاجر إلى العراق ودرس على الوحيد البهبهاني والسيد علي الطباطبائي في كربلاء، ثم سافر إلى النجف الأشرف وحضر بحث السيد مهدي بحر العلوم والشيخ الأكبر كاشف الغطاء، والشيخ حسين نجف، حتى أصبح من مراجع عصره، واستقل بالتدريس فتخرج عليه جم غفير من الأعلام الأجلاء كالشيخ جواد ملا كتاب والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والشيخ محسن الأعسم وولده السيد محمد وغيرهم، من أشهر آثاره( مفتاح الكرامة) وشرح( قواعد العلامة)، كتاب فقهي ألفه بأمر أستاذه كاشف الغطاء أيام أشتغاله عليه كما صرح في أول كتابه حيث قال:( امتثلت فيه أمر أستاذي الإمام العلامة الحبر الأعظم الشيخ جعفر جعلني الله فداه)، وغيره من المؤلفات. توفي سنة( ١٢٢٦ ه-).
أنظر: طبقات أعلام الشيعة/ أغا بزرك الطهراني/ الكرام البررة: ٢/ ٢٨٧.