العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٧ - قول السيد محمد
|
ومَنْ خصَّ في يومِ الخميسِ ودادَهُ |
نَراهُ بأنْ يُعزى إلى الهجرِ أجْدَرا |
|
|
وَكَمْ جَرْياً في حلبةِ الشَّوقِ والهَوى |
وأحْرَز كلٌ غايَةَ السّبْقِ إذْ جَرَى |
|
|
هُنَاكَ اسْتفزَّ الشيخَ حتى أجابَهُ |
بنظمٍ بديعٍ يَزْدَري الدُّرّ منظرَا |
|
|
دَعَا شَوْقَهُ يا نَاصِر الشَّوقِ والهَوَى |
فلبّاهُ ذو أمرٍ مِنَ الله أمّرا |
|
|
مُجيُب النِدا مُردي العِدا مُطعُم القِرى |
بعيدُ المدى داني النَدى سَامي الذُرى |
|
|
هو السيّدُ المهديُّ بُورِكَ هادياً |
بِنورِ سَنَاهُ يهْتدِي منْ تَحيّرا |
|
|
فَبَادرهُ بالُحكِمِ بَلْ كانَ غَوْثُهُ |
وناصِرُه في اللهِ نَصْراً مُؤزَّرا |
|
|
بنظم بحبّاتِ القلوبِ مفصّلٌ |
تخالُ نثيرَ النَجم فيه تَنثّرا |
|
|
جريتُ على النهجِ[١] القويم مجارباً |
وقد سألوني عن حَقِيقةِ ما جَرَى |
|
|
فَقُلْتُ: أَراني أنْ أزيدَ مسرّةً |
وأحمَدُ ربَّ العالمينَ وأشْكُرا |
|
|
لي الفَخْرُ أنّي قدْ عزَزْتُ عليهُما |
وحسبيَ عزّا في الأنام ومَفْخَرا |
|
|
ألَا إنّما الإسلامُ دينُ محمّدٍ |
وطاعتُهُ فِيمَا عن اللهِ أُخبرا |
|
|
وَلي مَذْهَبٌ مازلتُ أُبديهِ قائلًا |
تجعفرتُ بسم اللهِ فيمَنْ تَجعفَرا |
|
|
تَخِذْتُهما[٢] للعينِ نوراً وللحَشا |
سُرُوراً وللأيام دِرْعا ومغفِرا |
|
|
فَهَذا حُسامِي حِينَ أسطُو على العِدى |
وهذا سِناني إذ أقَابلُ عَسْكرا |
|
|
فَكانَا وقَدْ أصَبَحْتُ أُعزى إليهما |
هما سيّدا مولىً لهم قَدْ تشطّرا |
|
|
فَبعْتُهما صَفْو المودّةِ خالِصاً |
ومَحْضِيَ للإخلاص سرّاً ومجْهرا |
|
|
فَنِلْنا بسوقِ الشوقِ رِبْحاً معجّلا |
فَيا نِعْمَ ما بعْنا ويا نِعم من شَرى |
|
|
أَدامَهُما الرحّمن لي ولمعْشري |
وللنّاسِ طُرّاً ما حديثُهما طَرا |
|
وهذا كما ترى ظاهره الحكم للشيخ جعفر وعدول السيد عن صاحبه الأول غير ملتفت إلى قول الشاعر، (ما الحب إلَّا للحبيب الأول)[٣] نظراً إلى
[١] وردت في المخطوطة( النهج) بأل التعريف.
[٢] وردت في المخطوطة( اتخذتهما).
[٣] هذا القول لأبي تمام إذْ يقول:
\sُ نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى\z ماالحبُّ إلّا للحبيب الأوّل\z\E انظر: ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي: ٤/ ٢٥٣.