العبقات العنبرية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٦ - موقف الشيخ جعفر من الأخباريين
شنيعه از اوصدور يافت كه علما عتبات اوراتكفير نموند بسبب افعال شنيعة وسحر كردن بس حكم بقتل او شد جون خواستند بدرخانه اش درايند ديد ندكه خانه در نداد بسبب سحركه كرده بودبس ديوانخانة شكا فتندوا ورايا فتند وكشتذ). انتهى.
فلو كان للشيخ رد عليه في رسالة أو كتاب لكان هذا محل ذكره ولو إجمالًا، وهو ممن لا يحتمل فيه عدم الاطلاع على مثل ذلك لقرب عهده ولكثرة تردده في البلدان، زيادة على أن أغلب تحصيله في طهران، لأنّ تنكابن من قراها، وقد حصّل أغلب تراجم العلماء منها، وقد مكث بها سنين متعددة، وهي محل الواقعة بين الشيخ والأخباري، فلو كان لذلك أثر لما خفي عليه.
والحاصل أنّ العقل والاعتبار مساعدان لمن يقول بالإنكار، فإنّ الشيخ أجلَّ أمراً، وأعلى قدراً من التعرض لمثل هذا الكلب، والرّد عليه خصوصاً في مثل هكذا أمر، والبديهة قائمة على بطلانه، وأنّه أقلّ تزويره وبهتانه، وكل الناس تعلم أنّ ذلك منه لعنه الله، نبح الكلاب على نجوم الأسعد، هذا وعمره على ما يستفاد من تأريخ ولادته، وتأريخ الرسالة المنسوبة للشيخ المؤرخة (بميرزا محمدكم لا مذهب له)[١] يكون أربعين سنة، والشيخ رحمه الله قريب السبعين، فالملعون طفل بالنسبة إلى الشيخ، وليس الشيخ ممن يخفى عليْه أن الجواب على مثل هذا الجاهل نقص بحقه وأن طال النقص فيه والإعابة له.
|
فمَا كُلُّ فَعّال يُجَازَى بِفِعْلِهِ |
ولا كُلُّ قَوّالِ علْيه يُجَابُ |
|
|
وَرُبّ كَلامٍ مُرَّ فَوْقَ مَسَامعٍ |
كمَا طَنَّ في لَوْحِ الهَجيرِ ذُبابُ |
|
***
[١] أنظر: روضات الجنات/ محمد باقر الخوانساري: ١/ ١٥١.