الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٥ - اشتراك الأحكام بين الموجودين والمعدومين
وخصص (ص) عبد الرحمن بن عوف بلبس الحرير، وخصص العبيد ببعض الأحكام وخصص الأحرار ببعض الأحكام، وخصص الرجال ببعض الأحكام كما في الطواف للحج، وخصص النساء ببعض الأحكام فإن ذلك يدلّ على أن غير ما نصّ فيه على الاختصاص شامل للموجودين والمعدومين.
الوجه السادس عشر: قوله تعالى [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ] فإنه يستفاد منه أن الأحكام المرسل بها غير مختصة بالحاضرين. ونظير ذلك قوله (ص): (بعثت إلى الأسود والأحمر).
الوجه السابع عشر: ما رواه الصدوق بسنده عن الرضا (ع) عن أبيه (ع) أن رجلا سأل أبا عبد الله (ع) ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة؟ فقال: (أن الله تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولناس دون ناس فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة). ونظيره ما رواه الكليني (ره) بسنده عن أبي بصير قال. قلت لأبي عبد الله (ع) إنما أنت منذر ولكل قوم هاد، إلى أن قال (ع): (يا أبا محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية، مات الكتاب، ولكنه يجري فيمن يأتي كما يجري فيمن مضى).
الوجه الثامن عشر: هو عمومات الخطابات وإطلاقاتها الشاملة للموجودين والمعدومين فإنها تقتضي اشتراكهم معهم في الأحكام التي تضمنتها.