نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٦٥ - أهل البيت عليهم السلام فجر جديد يبزغ في فلسطين!
إنَّني أقولها بكلّ ثقة: إنَّ ما ذكروه حول ذلك كان غير صحيح إطلاقاً، فتشيّعي هو تشيّع عقائدي لا سياسي، وكان ينبغي عليهم احترام القارئ أوّلاً ثمّ احترام من أجروا معه المقابلة ثانياً، لكن أمراً من ذلك لم يحصل مع الأسف.
إنَّ رحلتي إلى التشيّع لا ترتبط بأيّة ظروف سياسية محيطة بنا، طبيعي أنَّني أشعر بالفخر مثل كلّ مسلم بانتصارات المقاومة في جنوب لبنان والتي حقَّقها بالدرجة الأولى (حزب الله)، لكن ذلك لا يعني أنَّ هذا هو ما دفعني إلى التشيّع. إنَّ اعتناقي لعقيدة أهل البيت عليهم السلام جاء كما أوضحته لكم نتيجة اقتناع ذاتي كامل غير مشوب بأيّة تأثيرات، ولقد كان قبل الانتصارات التي حقَّقتها المقاومة ممَّا يعني أنَّه لم يكن خاضعاً لهذا المؤثّر. إنَّه طريق الحقّ ولقد اخترته، وأنا متمسّك به إن شاء الله تعالى.
المنبر: ألم ينتابك هاجس تشويه قضيّتك من قبل تلك المجلَّة عندما عرضت عليك المقابلة؟
لقد قبلت بإجراء المقابلة وأنا في كامل اقتناعي بها, صحيح أنَّ بعض المقرَّبين لي نصحوني بعدم إجراء المقابلة لما يمكن أن تخلقه من تداعيات في ظلّ واقع سُنّي حسّاس، إضافة إلى دقّة الظروف التي تعيشها الساحة الآن، غير أنَّني كنت أرى أنَّه حقّ لا بدَّ وأن يصل إلى الناس بعد قرون طويلة من التغييب، وعلى الجميع أن يخرجوا من دائرة التعصّب هذه وينتقلوا إلى دائرة التعايش الرحبة.
المنبر: هل ترى أنَّ المستقبل هو للتشيّع في فلسطين؟
إنَّ مذهب أهل البيت عليهم السلام ما يزال في بدايته في فلسطين، لكنَّني سأعمل إن شاء الله على نشره أنا وجمع من إخواني المؤمنين، راجياً من الله العلي القدير أن ينتشر هذا المذهب ليمهّد الطريق أمام قدوم مهدي آل محمّد عليه السلام.