نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٣٧ - حبّ آل البيت عليهم السلام وشيعتهم
وعن عبد الله بن مسعود، قال: كنّا مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري، فقال: يا محمّد.
فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
«ما تشاء؟».
فقال: المرء يحبّ القوم ولا يعمل بأعمالهم. فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم:
«المرء مع من أحبّ».
فقال: يا محمّد أعرض عليَّ الإسلام. فقال:
«اشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأنّي رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت».
فقال: يا محمّد تأخذ على هذا أجراً؟ فقال:
«لا إلاَّ المودَّة في القربى».
قال: قرباي أو قرباك؟ قال:
«بل قرباي».
قال: هلمَّ يدك حتَّى أبايعك، لا خير فيمن يودّك، ولا يودّ قرباك[٢٠٠].
وقال الله تعالى في محكم كتابه الكريم:
(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (الشورى: ٢٣).
وقال تعالى:
(قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ) (سبأ: ٤٧).
[٢٠٠] أمالي المفيد: ١٥١ و١٥٢/ ح ٢؛ بحار الأنوار ٢٧: ١٠٢ و١٠٣/ ح ٦٧.