نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٧٦ - رابعاً الإغارة على المدنيين وقتل النساء والأطفال
٢ - (وجَّه معاوية عبد الله بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء، وأمره أن يصدق - يأخذ صدقة المال - من مرَّ به من أهل البوادي، وأن يقتل من امتنع من إعطائه صدقة ماله. ثمّ يأتي مكّة والمدينة والحجاز ويفعل ذلك)[٨٦].
٣ - (وجَّه معاوية الضحّاك بن قيس، وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة، وأن يغير على كلّ من مرَّ به ممَّن هو في طاعة علي من الأعراب، ووجَّه معه ثلاثة آلاف رجل فسار، فأخذ أموال الناس وقتل من لقي من الأعراب، ومرَّ بالثعلبية فأغار على مسالح علي، وأخذ أمتعتهم ومضى حتَّى انتهى إلى القطقطانة فأتى عمرو بن عميس بن مسعود، وكان في خيل لعلي وأمامه أهله وهو يريد الحجّ، فأغار على من كان معه وحبسه عن المسير، فلمَّا بلغ ذلك علياً سرَّح حجر بن عدي الكندي في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين خمسين، فلحق الضحّاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلاً، وقتل من أصحابه رجلان وحال بينهم الليل فهرب الضحّاك وأصحابه ورجع حجر ومن معه)[٨٧].
٤ - في عام (٤٠ هـ)، أرسل معاوية بن أبي سفيان بسر بن أبي أرطأة في ثلاثة آلاف من المقاتلة إلى الحجاز حتَّى قدموا المدينة، وعامل علي على المدينة يومئذٍ أبو أيّوب الأنصاري، ففرَّ منهم أبو أيّوب، وأتى بسر المدينة فصعد المنبر وقال: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إليَّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلاَّ قتلته. ثمّ مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد الله بن عبّاس عاملاً لعلي، فلمَّا بلغه مسيره فرَّ إلى الكوفة حتَّى أتى علياً، واستخلف عبد الله بن عبد المدان الحارثي على اليمن، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه، ولقي بسر ثقل عبيد الله بن عبّاس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما، وقد قال بعض الناس: إنَّه وجد ابني عبيد الله بن عبّاس عند رجل من بني كنانة من أهل البادية، فلمَّا
[٨٦] المصدر السابق.
[٨٧] تاريخ الطبري ٤: ١٠٤.