نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٦٢ - أهل البيت عليهم السلام فجر جديد يبزغ في فلسطين!
قضيّتي بكلّ حرّية عبر (منبر من أحبّ).
المنبر: نسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنّك، في البداية هلاَّ شرحت لنا سبب تركّك المذهب السُنّي واعتناقك لمذهب أهل البيت عليهم السلام؟
أوّلاً: أودّ أن أشير إلى أنَّني منذ صغري كنت أميل إلى أهل البيت عليهم السلام بالرغم من أنَّني كنت أجهل كثيراً عنهم، بوصفي سُنّياً لم أكن أعرف من تلك الشخصيات إلاَّ الإمام علي عليه السلام وأنَّه الخليفة الرابع، والحسن والحسين عليهما السلام وأنَّهما طفلان يحبّهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أمَّا فاطمة عليها السلام فهي ابنته الأولى. هذا أقصى ما كنت أعرفه، لكن على الرغم ذلك فإنَّني كنت أتعاطف كثيراً مع مظلومية آل البيت عليهم السلام، وكان ثَمَّة إحساس يعتريني بأنَّ علي بن أبي طالب عليه السلام مظلوم حقّاً، وهذا الإحساس بالمظلومية بدأ يتجذَّر ويزداد عمقاً كلَّما اشتدَّ عليَّ ظلم الاحتلال.
جهلي بالتشيّع هو الذي أبقاني سُنّياً فيما مضى، وأرجو ألاَّ أكون آخر من يقول: (ثمّ اهتديت).
المنبر: كيف اشتدَّ عليك هذا الظلم؟
لقد كنت أحد مقاتلي حركة فتح الفلسطينية منذ كان عمري (١٦) عاماً، وقد اعتقلت إثر ذلك في الثمانينات وحكم عليَّ بالسجن لمدَّة خمسة وعشرين عاماً، ثمّ أفرج الصهاينة عنّي في عملية تبادل الأسرى عام (١٩٨٥م)، بعدها تكرَّرت عمليات اعتقالي لعدَّة أعوام بلا محاكمة بتهمة الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي التي نشطت فيها بعد خروجي من فتح، ومن ثَمَّ أبعدتني قوّات العدوّ إلى (مرج الزهور) في جنوب لبنان لمدَّة عام أثناء الانتفاضة المجيدة عام (١٩٩٢م)، في تلك المدّة أحسست بمعنى أن تكون