نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٤٨ - الظفر بكتاب المراجعات
بداية الصراع
بدأت أتصارع مع نفسي، هل أُصدّق حديث الثقلين أم الحديث الذي نشأت عليه في المدرسة السُنّية وتربَّيت عليه وأسمعه كلّ يوم من أفواه علمائنا في الجلسات وفي المساجد وفي المدارس وفي الندوات. فقلت في نفسي عليَّ أن أراجع وأفتّش عن حديث: «وعترتي أهل بيتي» الذي يرويه (صحيح مسلم)[٢٠٨]. وصحيح مسلم من أصدق الصحاح بعد القرآن فصرت أُحدّث نفسي إذا وجدت هذا الحديث في صحيح مسلم الذي هو أكثر وثاقة من الموطأ ماذا سأفعل عندئذٍ؟ وفعلاً أتيت بصحيح مسلم ووجدت حديث «وعترتي أهل بيتي»، فعندئذٍ عزمت أن أناقش أصحاب الاختصاص والعلماء وقد أخبرني أحد الشباب المثقَّفين عن كاتب وباحث اسمه مصطفى خميس له كتاب بعنوان رسالة الثقلين، وعندما قرأت هذا الكتاب وتتبَّعت الأحاديث والمصادر وجدت أنَّ حديث (كتاب الله وسُنّتي) حديثاً مزيَّفاً لا أصل له، وحتَّى علماؤنا السُنّة قالوا عنه: إنَّه حديث مرسل.
سؤال: ما أهمّ الصعاب التي واجهتك بعد إعلانك التشيّع؟
جواب: أهمّ العقبات التي واجهتني بعد التشيّع مقاطعة بعض الأصدقاء لي وخاصّة أنَّ بعضاً منهم قد سلك طريق الوهّابية التي تجيز لهم بحسب فتاوى علمائهم بعدم مجالسة الشيعي والحوار معه حيث خسرت أكبر رصيد من أصدقائي ومقاطعة المجتمع لي وشنَّت حولي حملة تكفيرية شعواء فواجهتها بالصبر والتأنّي وتوزيع الكتب والدعوة إلى هذا المنهج واستعنت ببعض الإخوة المثقَّفين من الشيعة.
سؤال: ما أهمّ الكتب التي تركت أثراً كبيراً في نفسك؟
[٢٠٨] أنظر: صحيح مسلم ٧: ١٢٣، وفيه: «أذكركم الله في أهل بيتي» ثلاثاً.