نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٤٥ - (سُنّي/ سوريا)
سؤال: كيف بدأت رحلة تحوّلكم هذه نحو مذهب أهل البيت عليهم السلام؟
جواب: في بداية حياتي نشأت نشأة تقليدية في العقيدة لم أختر مذهبي عن علم ودراية، بل اتَّبعت المذهب الذي يتَّبعه المحيط الاجتماعي الذي عشت فيه.
بعد انتهائي من الدراسة الثانوية انتقلت إلى المرحلة الجامعية وانتسبت إلى كلّية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة دمشق، لفتت انتباهي فتاة ترتدي خلعة خضراء في يدها وهذه الخلعة ترمز في تراثنا إلى السادة الأشراف وهذه الخلعة الخضراء توضع على قبور السادة الأشراف في محافظة الحسكة تميّزاً لهم من عوام الناس. فأخذني الفضول فتقدَّمت لأسألها عن معنى هذه الخلعة فأجابتني أأنت سُنّي أم شيعي؟ فاستغربت لهذا السؤال واحترت مندهشاً وأربكت لعدم معرفتي الردّ حيث إنّي لم أسمع بكلمة شيعة على الإطلاق، عندئذٍ عرفت أنَّ هناك فرقة إسلاميّة اسمها الشيعة لكنّي لا أعلم عنهم شيئاً. فبدأت هذه المفردة (الشيعة) تلوح في ذهني لكنّي لم أجد أحداً يبيّن لي الفروق بين السُنّة والشيعة.
بعد ذلك التقيت بشاب كردي الأصل اسمه محمّد نور رمضان يوسف عندما كنت في السنة الثانية، وقال لي: ما رأيك يا محمّد أن نذهب إلى معرض الكتاب في المستشارية الثقافية الإيرانية عندما كانت في المزة اوتستراد قبل انتقالها إلى منطقة البحصة وعند وصولنا إلى المعرض اشتريت كتاباً يحمل عنوان (خطّ الإمام الخميني) يتحدَّث عن الثورة الإسلاميّة في إيران وعن النهج الثوري لهذه الثورة وعن الخطّ الحسيني الكربلائي، وكتاب آخر لسماحة الشيخ محمّد جواد مغنية عنوانه (هذه هي الوهّابية)، وبالنسبة إلى الكتاب الأوّل لفت نظري غياب عاشوراء الحسين عن المنهج السُنّي، وتأثَّرت بقول الإمام الخميني في كتابه الآخر (الإمام الخميني رجل القرن الحادي والعشرين) تأليف