نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٣٣ - الشيعة والسجود على التربة الحسينية
ولم يكن سجود الشيعة على التربة الحسينية عن تعصّب أو هوى وتقليد، وإنَّما هو لأهمّية هذه التربة وقداستها، فعلى صعيد هذه التربة سفك دم الإمام الحسين عليه السلام والدماء الزكية من أبنائه وأهل بيته وأصحابه من أجلّ إعلاء كلمة الإسلام.
لقد أضاءت تلك الدماء الزكية طريق الحرّية والكرامة لجميع شعوب العالم، وأوّل من صلّى على التربة الحسينية هو الإمام زين العابدين عليه السلام، وذلك بعدما فرغ من دفن أبيه وأهل بيته وأنصاره، فقد أخذ قبضة من التربة التي وضع عليها الجسد الشريف الذي خرقته سيوف الأمويين وكان يسجد عليها عند الصلاة.
وقال الإمام الصادق عليه السلام: «السجود على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرض السابعة»[١٩٥].
ومن هنا عرف (فريد) الحكمة من سجود الشيعة على التربة الحسينية ووجه مشروعية عملهم، وواصل بحثه حتَّى أصبح ممَّن يسجدون على تربة الإمام الحسين عليه السلام عند الصلاة.
* * *
[١٩٥] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٦٨/ ح ٨٢٩ .