نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٢٦ - شخصية يزيد بن معاوية
الأصل كلّه ملعون، من الجدود إلى الأحفاد، من أميّة إلى آخر الفروع ويزيد هو الفرع الأفسد، الغصن الأنتن، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - على عهدة رواية صاحب الصواعق المحرقة -: «أوّل من يبدّل سُنّتي رجل من بني أميّة يقال له: يزيد»[١٧٧].
ويزيد هو ابن معاوية رأس الفئة الباغية، فقد تواترت الأحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ عمّاراً تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنَّه قُتل مع علي بصفّين[١٧٨]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»[١٧٩].
ويزيد حفيد (هند)، وهند كانت زانية، وذكر بعضهم أنَّها كانت من ذوات الأعلام[١٨٠]، لا ترد أحداً، ولا تمنع لامساً. وذكروا: (أنَّه لمَّا كان يوم فتح مكّة، بايعت النساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونزلت الآية:
(يا أَيـُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ ...) (الممتحنة: ١٢).
فأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عليهنَّ الشروط الواردة في هذه الآية... إلى أن قال: «ولا يزنين»، قالت هند: وهل تزني الحرّة؟ فتبسَّم عمر بن الخطّاب...)[١٨١]، وهند آكلة الأكباد، لفظ فوها كبد حمزة، وشربت دمه، ثمّ قطعت أصابع يديه ورجليه،
[١٧٧] الصواعق المحرقة ٢: ٦٣٣.
[١٧٨] الإصابة لابن حجر ٤: ٤٧٤.
[١٧٩] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٥: ١٧٦؛ تاريخ الطبري ٨ : ١٨٦.
[١٨٠] ناسخ التواريخ: ٣٢٩.
[١٨١] أنظر: تفسير مجمع البيان ٩: ٤٥٧؛ تفسير الكشّاف ٤: ٩٥؛ مسند أبي يعلى ٨ : ١٩٥/ ح ٤٧٥٤.