نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ٢٠ - العلماء المصرّحون بكفر يزيد وجواز لعنه
«من أخاف أهل المدينة ظلماً أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين...»[٢٣].
فيزيد بن معاوية ملعون آيس من رحمة الله، وقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو لم يولد بعد، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «يزيد لا بارك الله بيزيد...، نُعي إليَّ الحسين، واُوتيت بتربته، وأُخبرت بقاتله... واهاً لفراخ آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من خليفة مستخلف مترف، يقتل خلفي وخلف الخلف»[٢٤].
كما لعنه صلى الله عليه وآله وسلم بالوصف أيضاً، فقال:
«سبعة [ستّة] لعنتهم وكلّ نبيّ مجاب الدعوة... والمستحلّ من عترتي ما حرَّم الله»[٢٥].
وأخرج ابن أبي شيبة، وأبي يعلى، والروياني، والحافظ السلمي، والنيسابوري، والبيهقي، وابن عساكر، والضياء، عن أبي ذر رحمه الله أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«أوّل من يبدّل سُنّتي رجل من بني أميّة - وزاد الروياني - يقال له: يزيد»[٢٦].
وقد تبرَّء بعض بني أميّة من سوء فعاله، وأدانوا سيرته، حتَّى أنَّ ابنه معاوية قال عنه عندما هلك يزيد: «إنَّ أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه، وقبح منقلبه، وقد قتل عترة الرسول، وأباح الحرمة، وحرق الكعبة...»[٢٧].
[٢٣] مسند أحمد ٤: ٥٥؛ البداية والنهاية ٨ : ٢٤٤.
[٢٤] المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٢٠/ ح ٢٨٦١؛ كنز العمّال ١١: ١٦٦/ ح ٣١٠٦١.
[٢٥] مستدرك الحاكم ١: ٣٦، و٢: ٥٢٥، و٤: ٩٠؛ صحيح ابن حبّان ١٣: ٦٠؛ المعجم الكبير للطبراني ٣: ١٢٧/ ح ٢٨٨٣.
[٢٦] المصنَّف لابن أبي شيبة٨: ٢٤١/ ح١٤٥؛ مسند أبي يعلى٢: ١٧٦/ ح(٢/٨٧١)؛ تاريخ مدينة دمشق٦٣: ٣٣٦.
[٢٧] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٥٤.