نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ١٤٧ - جلاء الحقّ ووضوحه
إنكارها، وعرفت أنَّ الإمام علياً عليه السلام هو أوّل القوم إسلاماً، وأغزرهم علماً، وأكثرهم جهاداً، لا يسبق في رحم ولا يلحق في إيمان... وأنَّ أهل البيت عليهم السلام هم الذين طهَّرهم الله تعالى وأذهب عنهم الرجس، واصطفاهم للخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جاء ذلك في أحاديث ومواقف عديدة له صلى الله عليه وآله وسلم.
وعلمت أنَّ هنالك أسباباً انتهزها البعض فأزاح العترة عليهم السلام عن مواقعهم، فجرى ما جرى عليهم من النكبات، التي كانت واقعة الطفّ من أبرزها وأمضّها.
وبهذا كانت إقامة المآتم على الحسين عليه السلام شعلة الهداية التي أنارت لي الطريق الحقيقي الموصل إلى رضوان الله تعالى.
وببركة الحسين عليه السلام أعلنت تشيّعي في الجامع الذي كنت أؤمّ المصلّين فيه في مدينة (نوشهره وركان) عام (١٩٥٢م)، وقدَّمت استقالتي وتركت جميع المهامّ الموكلة إليَّ من قبل أهل العامّة).
* * *