نفحات الهداية - الصالحي، ياسر - الصفحة ١٢٣ - حوار مع المستبصرة أُمّ عبد الرحمن الجزائرية
الإسلاميّة والتقاليد العربية المستمدّة من الدين الإسلامي، فمنحتها تلك التربية الأخلاق الحميدة والفطرة النقيّة السليمة ممَّا ساعدها على الاستبصار وقبول مذهب أهل البيت عليهم السلام بسهولة ومن دون تعصّب.
تقول أُمّ عبد الرحمن:
زاولت الدراسات العليا في المدرسة العليا للأساتذة، حيث حصلت على ليسانس التعليم الثانوي واشتغلت بتدريس مادّتي الكيمياء والفيزياء لمدَّة تسع سنوات انقطعت بالهجرة إلى الجمهورية الإسلاميّة في سنة (١٩٩٣) ميلادي. بهذا السفر بدأت صفحة جديدة من حياتي حيث اعتنقت مذهب أهل البيت عليهم السلام وكان هذا الأمر بداية لوعيٍ جديد وأهداف جديدة، بل كان مولداً جديداً بالنسبة إليّ حيث إنَّني لم أكن أشعر بوجودي، ولم أكن أشعر بمعنى الحياة والموت، والهدف من الخلقة إلاَّ في هذه الحقبة من الزمن، ففي قم المقدَّسة توجَّهت إلى العلوم الدينية، حيث درست عند أستاذتنا الفاضلة الحاجّة أُمّ عبّاس حفظها الله تعالى دروساً في الفقه والأصول، وعند الأستاذ الشيخ أبو عبد الرحمن درست المنطق والفلسفة والكلام والعقائد، وكلَّما تبحَّر الإنسان في علوم أهل البيت عليهم السلام كلَّما أدرك عظمتهم وسؤددهم وأدرك جهله وقصوره.
سؤال: ما هي المثل التي يختصُّ بها أهل البيت عليهم السلام؟
جواب: للإجابة عن هذا السؤال انطلق من حديث الثقلين حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهي بيتي، ما إن تمسَّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً»[١٢٣].
[١٢٣] حديث متواتر روته الخاصّة والعامّة بألفاظ مختلفة، قد مرَّ تخريجاته.