الإسلام قاعدة و منهج حياة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧

التي تجعلهم في مواجهة مكشوفة وحادّة مع الطغاة [١].

خطواتنا ومواقفنا وكلماتنا إما أن تكون ناتجة عن عقل ودين، وإما أن تكون ناتجة عن عاطفة وانفعال؛ انفعال بشهوة داخلية، بإغراء خارجي، بوعد، بوعيد. المواقف الانفعالية والاسترسال في المواقف، وتغييب العقل نتيجته السوء، وحيث يقوم الموقف على أرضية من عقل وعلى أرضية من دين وأرضية من تفكير في العاقبة، وما تنتجه الكلمة، حين تنطلق المواقف عن المقارنات والموازنات الخارجية الموضوعية مع الأخذ بمبادئ الدين، وأحكام الشريعة ومقتضى الحكمة حينئذ تأتي المواقف قويّة وثابتة ومؤدية إلى نتائج كريمة [٢].

" يا عليّ! إنّ من اليقين أن لا ترضي أحداً بسخط الله ..." [٣]

قاعدة دعونا نتلقاها من رسول الله صلي الله عليه و آله، نُفعِّلها في حياتنا، نبني عليها مواقفنا، علاقاتنا، صداقاتنا، عداواتنا، أن لا نرضي أحداً بسخط الله‌ [٤].


[١] خطبة الجمعة (٢٦٠) ٢ ذي القعدة ١٤٢٧ ه-- ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٦ م.

[٢] خطبة الجمعة (٢٤٢) ١٤ ربيع الثاني ١٤٢٧ ه-- ١٢ مايو ٢٠٠٦ م.

[٣] تحف العقول، الحراني، ص ٦.

[٤] خطبة الجمعة (٢٤٢) ١٤ ربيع الثاني ١٤٢٧ ه-- ١٢ مايو ٢٠٠٦ م.